المتقنين من أصحاب شيخه فلان الفلاني، وإذا وجدت أنه توبع من قبل ثقات على هذه الأحاديث فسيغلب على الظن أن الرجل لم يتفرد بأصل، بل توبع عليه، فبالتالي نستطيع أن نحكم على روايته بما يناسب الحال.
فأنا ما زلت في الجمع وحكمت على بعض الأحاديث من مسند أبي بن كعب ومسند أسامة بن زيد .. وأنا في مسند أنس ، الآن، وهو مستغرق لكل الصحابة تقريبا، وهذه كانت طريقة المتقدمين، ابن حبان لما يقول: سبرت رواياته ، كان السبر هي المقابلة ، والنظر إلى أهل الطبقة ، هل وافقوه أم خالفوه ، لكن كان يميز هؤلاء أنهم كانوا حفظة، هذا السبر يكون بالذهن، في الحال يستحضر .. لكن نحن ما عندنا إلا الكتب و .. و .. فأنا أتعجب من الذي يقول: أنا سبرت حديث فلان الفلاني فوجدته كذا، ابن لهيعة لو الواحد أوقف عمره على أحاديثه لفني عمره وهو لم يجمع كل أحاديثه، لأنه بطبيعة الحال لم يصل إلى كل الأجزاء الحديثية المسندة في العالم، فمثلا في المكتبة الظاهرية مئات أو عشرات المئات من الأجزاء الحديثية التي لم تطبع حتى الآن، ومشحونة بالأسانيد وفيها أحاديث ابن لهيعة، فمتى يقال: أنا سبرت أحاديث الراوي الفلاني، وله مثل هذا الكم ؟ وهذا ابن لهيعة رجل واحد، من عشرات المئات أو الألوف من الرواة، فالمسألة مرتقاها صعب، وأنا أسأل الله تبارك وتعالى أن يعينني على إتمام هذه الدراسة لابن لهيعة.
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
ثبت بمؤلفات وتحقيقات الشيخ الحويني - حفظه الله ونفع به -
المؤلفات:
1-إتحاف الناقم بما وهم فيه الذهبي والحاكم. [ مخطوط ]
2-إسعاف اللبيث بشرح ألفية الحديث. للسيوطي. [ مخطوط ]
3-الإمعان مقدمة بذل الإحسان: [ مخطوط ]
4-الانشراح في آداب النكاح.
5-بث الخبر في منع إتيان المرأة في الدبر. [ مخطوط ]