أنا أرى من السياسة عدم سلوك هذا المسلك، والحافظ ابن حجر - كما ألمحت آنفًا - لما نظر في"مجمع الزوائد"لشيخه الحافظ نور الدين الهيثمي وجد أخطاء كثيرة، فبدأ يتعقب الهيثمي في بعضها، قال الحافظ ابن حجر: فبلغه - أي الهيثمي - ذلك، فشق عليه، فتركته رعاية له. يعني ترك التعقب على الهيثمي رعاية لشيخه، لأن هذه المسائل - طالما هي مسائل اجتهادية - مما يسوغ السكوت فيها، فالحقيقة أنا أتمنى أن يتفهم إخواننا هذا الكلام ، وأرجو - إذا وصل هذا الشريط لأحد منهم - إن لا يؤلف شريطا في الرد علي على هذه المسألة، ويقول: هو يريدنا أن نسكت عن أخطاء الشيخ، وهذه محاباة .. ، أنا لا أقول لك أن تسكت عن أخطاء أحد، بل أقول: نصحح الخطأ في مكانه، وما هنالك داعي لإفراد ردود على علماء السنة، لاسيما مع قيام أهل البدع ضدهم، حتى لا نلبس على العوام. والله أعلم.
ج 12: الشيخ في أحد كتبه اشتكى من الردود، وقال إنها تشغله عن المضيّ في مشروعه"تقريب السنة"....