الصفحة 2 من 48

فإن أول ما يجب على طالب العلم - لا سيما العلم الشرعي - أن يصحح النية في الطلب، وباب تصحيح النية تجده في كل الكتب التي تعنى بذكر آداب طالب العلم، والإنسان عندما يبدأ في طلب العلم يكون عادة حَدَثًا، حتى وإن كان كبير السن لكنه يكون حدثا، فالحدث تتفلت منه النية، لكن إذا كان عند العبد الإخلاص - ولو في الجملة - نفعه ذلك الإخلاص في أثناء الطلب، كما ذكر الإمام الذهبي في سير أعم النبلاء في ترجمة ابن جريج رحمه الله قال:"طلبنا العلم لغير الله فأبى الله إلا أن يكون له". لأنه هو عندما طلب العلم لم يكن فقيه النفس، فبالتالي لم يستحضر نيته في أثناء الطلب، وكان كل همه في ذلك الوقت أن يقال عنه"محدث"أو يقال عنه"فقيه"، يعني حظ نفسه ظاهر في أثناء الطلب، لكن لما كان عنده من الإخلاص - ولو في الجملة - فالله تبارك وتعالى نفعه بما جمعه من العلم، وصحح نيته فيما بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت