الصفحة 15 من 48

كلما رأيت رواية الأعرج متعددة عند فلان وفلان وفلان أكتب أسماء هؤلاء تحت رواية الأعرج .. وأشطب لكي لا تتداخل عندي الأسانيد بعضها في بعض .. أبدأ مثلا رواية محمد بن سيرين عن أبي هريرة .. أنظر من الذي رواها وأين .. هنا وهنا وهنا .. أنقل المصادر تحت رواية محمد بن سيرين .. وبعدها أشطب .. الخ إلى أن أنتهي من كل التابعين الذين رووا عن أبي هريرة .. أنظر بعدها في ذلك ، رواية رواية، أجد الأعرج يرويه مثلا عنه أبو الزناد وفلان وفلان وفلان .. أبدأ في ورقة أخرى: أبو الزناد عن الأعرج، وأنظر في كم من المصادر وقعت رواية أبي الزناد عن الأعرج، ثم أدونها لوحدها، أجد مثلا فلان آخر عن الأعرج فأكتبه، لكي أعرف المتابعات، أعرف أن أبا الزناد توبع بفلان وفلان، والأعرج توبع بفلان وفلان .. وألاحظ أحيانا أثناء التخريج أنه قد حصل خلافات ، مثلا: مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، ثم سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن ابن عمر، فيكون حصل خلاف بين مالك وسفيان بن عيينة في صحابي الحديث، سفيان بن عيينة رواه بنفس الإسناد لكن جعله عن ابن عمر، ومالك رواه بنفس الإسناد لكن جعله عن أبي هريرة .. هذا خلاف. أنظر إن كان خلافا قادحا أم لا، يعني هل الخلاف تنوع ؟ فيكون عند أبي الزناد رواية عن ابن عمر وعن أبي هريرة .. ويمكن أن تكون إحدى هذه الروايات وهْمًا .. وَهِمَ فيها بعضهم .. فأنظر من الذي رواها عن مالك، ومن الذي رواها عن ابن عيينة. بذلك أنزل بالإسناد من أعلى إلى أسفل .. من أول تابعي إلى أسفل .. وليس من أول الإسناد إلى أعلى .. لأن البداية من أول الإسناد لا يعطيك شيئا .. وهكذا أفعل في كل حديث .. حديث ابن عمر .. حديث أبي هريرة .. حديث ابن مسعود .. حتى أنتهي من الطرق كلها .. وأكون بذلك عرفت المتابعات من المخالفات، والعلة القادحة من العلة غير القادحة .. هذه مرحلة الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت