و أما ما يتعلق بالإسناد، فهذا يحتاج إلى مقدماتٍ،هذا يحتاج إلى مقدماتٍ.
فلا تبدأ بالحفظِ و الإسناد إلا بعد، طبعًا، مَعرفةِ ما يَتعلق بأمور العقيدة و التوحيد،
ثم فقه العبادات و التي تجب على كل مسلم و التي كل مسلم مطالب بها.
فعندما يبدأ الإنسان بالحفظ، فَرَاحْ يشغله الحفظُ عن ذلك،
فعلى الإنسان أن يبدأ بالأهمِّ فالأهمُّ و هكذا.
ثم ما يتعلق بالإسناد، (كلام غير واضح) مقدماتٍ في الرجال.
فليَعرف الرجالَ المشاهير، و يعرف سلاسلَ الإسنادِ،
فإذا عرف الرجال المشاهير و سلاسل الإسناد هذا يُعِينه على الحفظ فيما بعد.
نعم.
الطّالب: يقول السائل:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،
ما مدى صحة حديث نية المؤمن خير من عمله؟
و مَن الذي أخرجه؟
الشّيخ: هذا ضعيف، رواه البيهقي بإسناد مرسل و هو ضعيف لا يصح.
الطّالب: و له سؤال آخر، يقول:
ذكرتم حفظكم الله أن كتب الحديث المقدمة على غيرها هي بالترتيب:
البخاري ثم مسلم ثم النسائي ثم بن خزيمة و بن حبان ثم جامع الصحيح و سنن أبي داوود إلخ...
الشّيخ: جامع الصحيح يعني...
الطّالب: الترمذي...
الشّيخ: أيه نعم جامع أبي عيسى الترمذي...
الطّالب: فما وجه هذا الترتيب؟ و هل هناك من قال به؟ لأن الترتيب المشهور هو:
البخاري ثم مسلم ثم أبو داوود ثم أبو عيسى ثم النسائي ثم بن ماجة.
جزاكم الله خيرا.
الشّيخ: هو باتفاق أهل الحديث أن النسائيَّ أصحُّ من أبي داوود و الترمذي.
كان يسمي الخطيبُ البغداديُّ و قبله بنُ عديٍّ و الحاكمُ يسمون كتابَ النسائي بالصحيح.
و إذا أراد هذا أن يَنظُرَ فليَنظُرْ،
فليقارِنْ ما بين الكتابين،
ما بين سنن أبي داوود و النسائي.
فلا شك أن النسائي أصحّ من سنن أبي داوود و الترمذي،
و حتى من حيث الرجال رجالُه أشهر و أوثق،
و قَلَّمَا يروي النسائيُّ لرجل ضعيف،
و إذا روى لرجل ضعيف ما يَسكتُ، يقول فلان ضعيف و لا يَسكُت على هذا،