فكُتبت المقالات ووُجهت الرسائل إلى الحكومة الدنمركية وإلى الصحيفة المعنية، مطالبين بالاعتذار عن هذا العمل والكَفِّ عن مثله مستقبلًا. وقد تظاهر في شهر أكتوبر الماضي أكثر من (5000 ) مسلم وغيرهم من المتعاطفين معهم في العاصمة كوبنهاجن ضد الصحيفة، وما يفوق المليون شخص في دول العالم الإسلامي وطالبوها بالاعتذار. غير أن السلطات الدنمركية ومسئولي الصحيفة رفضوا ذلك بمبررات حرية الإعلام والتعبير، وأنه لا شيء يستثنى من شموليته وحريته!!.
ولا زال مسئولو صحيفة ( جيلاندز بوستن / Jyllands-Posten ) والحزب الحاكم الذي تنتمي إليه يرفضون الاعتذار، وينوون الاستمرار في منهجهم المتهجم على الرسول الكريم الذي قال الله له: ) وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ [7] ( ،متجاهلين بذلك المواثيق والأعراف الدولية، غير مبالين بالاعتراضات المقدمة إليهم. فلذلك فإنه من الواجب الدفاع عن حبيبنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. إننا إذا تأملنا في خلفيات هذه التهجمات فلنا أن نقول أن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أزكى البشرية. وأذكِّر الشعب الدنمركي وغيره من الشعوب النصرانية وغيرهم من أمم الأرض أن هذه السخريات ما هي إلا محض افتراء وكذب . فمحمدٌ رسول الله هو أطهر البشرية جمعاء وأزكاها، ولن تضيره هذه السخرية مهما عظمت أو تكاثرت، كما أخبرنا بذلك ربُّنا في القرآن العظيم. ونحن نعتقد أن الله سبحانه سيحمي سُمعة رسوله محمد عليه الصلاة والسلام ويصرف عنه أذى الناس وشتمهم بكل طريق، حتى في اللفظ . ففي"الصحيحين"عن أبي هريرة قال: قال رسول الله:"ألا ترونَ كيف يَصْرِفُ الله عنِّي شَتْمَ قريشٍ ولعنَهم، يشتمون مُذَمَّمًَا، ويلعنون مُذَمَّمًَا، وأنا مُحَمَّدٌ". فنَزَّه الله اسمَه ونَعْتَه عن الأذى، وصرف ذلك إلى من هو مُذَمَّم، وإن كان المؤذِي إنما قصد عينه"."