الصفحة 62 من 70

بالصدقة فنماها وطهرها.

وقال عكرمة رحمه الله في الآية:"هو الرجل يقدم زكاته بين يدي - يعني قبل - صلاته - أي العيد. وهكذا قال غير واحد من السلف رحمهم الله في الآية: هي زكاة الفطر."

وروي ذلك مرفوعا إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عند ابن خزيمة وغيره. وقال مالك رحمه الله: هي- يعني زكاة الفطر - داخلة في عموم قوله تعالى: {وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] [1] .

وثبت في الصحيحين وغيرهما من غير وجه: «فرض رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم زكاة الفطر» [2] . وأجمع عليها المسلمون قديما وحديثا، وكان أهل المدينة لا يرون صدقة أفضل منها.

[حكمها]

3 -حكمها حكى ابن المنذر وغيره الإجماع على وجوبها، وقال إسحاق رحمه الله:"هو كالإجماع".

قلت: ويكفي في الدلالة على وجوبها - مع القدرة في وقتها - تعبير الصحابة رضي الله عنهم بالفرض كما صرَّح بذلك ابن عمر وابن عباس، قال ابن عمر رضي الله عنهما:"فرض رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم"

(1) سورة البقرة، الآية: 43.

(2) أخرجه البخاري (1504) ومسلم (984) . عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت