الصفحة 35 من 70

لكن يحرم على المرأة الصيام مدة الحيض، ولا يصح منها حتى تطهر كالصلاة. قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم في النساء: «أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم. . .» [1] . الحديث. فيجب على المرأة أن تفطر مدة الحيض، فإذا طهرت قضت بعدد الأيام التي أفطرتها لقوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185] [2] وسئلت عائشة رضي الله عنها: «ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قالت: كان يصيبنا ذلك - تعني الحيض - فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة» [3] .

وإذا حدث للمرأة الحيض أثناء النهار، ولو قبل غروب الشمس بوقت يسير، وهي صائمة صوما واجبا بطل صيامها، ذلك اليوم - أي لا تعتد به وأجرها على الله - ولزمها قضاؤه بعد طهرها.

(1) أخرجه البخاري برقم (304) في الحيض، باب:"ترك الحائض الصوم"عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

وأخرجه مسلم برقم (79) في الإيمان، باب:"بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات. . .". بلفظ:"وتمكث الليالي ما تصلي، وتفطر رمضان، فهذا نقصان الدين". عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

(2) سورة البقرة، الآية: 185.

(3) أخرجه البخاري برقم (321) في الحيض، باب:"لا تقضي الحائض الصلاة". بلفظ مختلف. ومسلم برقم (335) - 69 في الحيض، باب:"وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة". واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت