الصفحة 10 من 70

ولا أوسع من الصبر» [1] . وفي التنزيل: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: 146] [2] و {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال: 46] [3] . وقال تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10] [4] .

وفي الصيام من كسر النفس والحد من كبريائها حتى تخضع للحق وتتواضع للخلق، ما لا نظير له؛ فإن الشبع والري ومباشرة النساء، يحمل كل منها جملة من الناس - غالبا - على الأشر، والعلو، وبطر الحق، وغمط الناس في كثير من الأحوال.

وفي الجوع والظمأ وهجر الشهوات - خصوصا على وجه العبودية لله - ما يكسر من حدتها ويكبح من جماحها، ويكون عونا للمرء عليها ويجعلها تستعد لطلب وتحصيل ما فيه غاية سعادتها، وقبول ما تزكو به في حياتها الأبدية. قال تعالى:

(1) جزء من حديث أخرجه البخاري برقم (1469) في الزكاة، باب:"الاستعفاف عن المسألة. ومسلم برقم (1053) في الزكاة، باب:"فضل التعفف والصبر"عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه."

(2) سورة آل عمران الآية: 146.

(3) سورة الأنفال، الآية: 46.

(4) سورة الزمر، الآية: 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت