[ب] يفترض أنَّ للشيك مقابل، ومن ثَمَّ يقع عبء إثبات عدم المقابل على السَّاحب، وليس على المستفيد عبء إثبات وجود المقابل.
[ج] الدَّفع بأنَّ الشَّيْك حُرِّرَ للضمان، لا يُجْدِي في دفع المسئولية الجنائية؛ لأنَّه يشكِّل من جهة مقابلًا مقبولًا، ولأنَّه من جهة ثانية لا يخوّل السَّاحب حقّ تحرير شيك بصورة مخالفة للقانون.
[د] اصطلاح (شيك ضمان) في ذاته اصطلاح غريب، والدَّفع به يستند إلى أنَّ الشَّيْك لم يحرَّر من أجل الوفاء، وإنَّما بقصد الضَّمان، ولكن هذا الدَّفع تعتريه من حيث المصداقية القانونية عقبات عديدة؛ بعضها مبدئية، وبعضها وقائعية بحتة.
قضية حكومة السُّودان ضدّ... [1] :
قرّر قضاة المحكمة العليا في هذه القضية ما يلي:
[أ] إعطاء الصَّك الموقَّع على بياض يُعَدُّ قرينة تفويض، وعلى من يَدَّعِى خلاف ذلك البَيِّنَةُ.
[ب] إذا ثبت أنَّ السَّاحب أعطى صكًّا مصرفيًّا موقَّعًا على بياض مع نهيه وتحذيره من عدم كتابة المستفيد، والتاريخ، والمبلغ، والتَّقديم والتَّظهير فلا يُعَدُّ ردّ الصَّك جريمة.
كما ورد في حديثهم:"وما تَمَّ لاحقًا بشأن كتابة المبلغ والتاريخ لا يغيِّر من أنَّ المتهم قد اتّجهت إرادته فعلًا عند تسليمه للشَّيكات إلى التَّداول، وأنَّه قد أخرجها نهائيًا عن يده في مقابل ما تَمَّ تسليمه له من بضاعة؛ لهذا لا يمكن أنْ تكون هنا هي شيكات للضمان فقط؛ ولأنَّه إذا كان المتهم يريدها شيكات ضمان لانصرفت إرادته إلى ذلك، ولأخطر من فوَّضه بذلك بأنَّ هذه الشَّيْكات للضمان فقط ولعدم تقديمها للصرف...".
قضية حكومة السُّودان ضدّ... [2] :
(1) مجلة الأحكام القضائية السُّودانية لعام 1996م، ص 41.
(2) مجلة الأحكام القضائية السُّودانية لعام 1996م، ص 50.