فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 43

إن الإنسان مأمور بالصلاة بشروطها فإذا عجز عن بعضها أتى بالباقي [1] على قدر استطاعته .

جـ) العقل:

1-إن كل ما لو وجده لزمه أن يتطهر به , فإذا عدمه جاز أن يصلي مع عدمه أصله الماء [2] .

2-إنه تطهير لو قدر عليه لزمه فعله لأجل الصلاة , فإذا عجز عنه لزمه فعل الصلاة [3] .

المناقشة والترجيح:

اعترض من قال بوجوب الصلاة على من قال بأنها تحرم بالآتي:

1-إن استدلالكم بقوله تعالى:"ولا تقربوا الصلاة"مردود بأن المراد به لا تقربوا مواضع الصلاة , أو أنها محمولة على واجد المطهر [4] .

2-إن استدلالكم بقوله صلى الله عليه وسلم"لا يقبل الله صلاة إلا بطهور"مردود بأن لفظه وإن جرى مجرى الخبر , فمعناه معنى الأمر , والأوامر تتوجه إلى المطيق لها فصار ما اختلف فيه غير داخل في المراد به [5] . وهذا هو الجواب عن الحديث الثاني .

3-أما قياسكم على الحائض: فيرد عليه بأنه لما لم يلزمها فرضها لم يلزمها فعلها , وليس كذلك المحدث , والحائض أدركت وقت الفرض , لا فرض الوقت [6] .

4-وأما قياسكم على الواجد للماء فالمعنى فيه أنه قادر على أدائها بالطهارة فلم يجز أن يفعلها بغير طهارة , وليس كذلك العاجز عنها [7] .

مما سبق يتبين رجحان قول من قال بوجوب الصلاة لقوة أدلتهم , والله أعلم .

واستدل من قال بوجوب الإعادة بالسنة والعقل .

أ) السنة:

قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يقبل الله صدقة من غُلول ولا صلاة بغير طهور" [8] .

ب) العقل:

(1) المجموع 2/281 , كشاف القناع 1/171 , الكافي 1/170 , المبدع 1/218 .

(2) الإشراف 1/170 .

(3) الحاوي 2/1068 , الإشراف 1/170 .

(4) المجموع 2/282 .

(5) الحاوي 2/1068 .

(6) الإشراف 1/170 , الحاوي 2/1068 .

(7) الحاوي 2/1069 .

(8) صحيح سنن أبي داود , كتاب الطهارة , باب فرض الوضوء 1/27 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت