فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 43

ثانيا: تعريف المالكية:

عرفه ابن عرفة بقوله:"صغير آدمي لم يعلم أبواه ولا رقه" [9] ، وعرفه ابن الحاجب بأنه:"طفل ضائع لا كافل له"وقال القرافي:"اسم للطفل الذي يوجد مطروحا" [10] .

ثالثا: تعريف الشافعية:

جاء في مغني المحتاج:"صغير منبوذ في شارع أو مسجد أو نحو ذلك لا كافل له معلوم ولو مميزا لحاجته إلى التعهد" [11] .

رابعا: تعريف الحنابلة:

قال ابن قدامة:"هو الطفل المنبوذ"، وقال غيره:"طفل لا يعرف نسبه ولا رقه نبذ أو ضل" [12] .

ومما يلاحظ على ما تقدم من تعريفات ما يلي:

1-اتفقت على أن اللقيط طفل صغير دون التمييز ، فيخرج بذلك البالغ العاقل لعدم حاجته إلى الرعاية والكفالة .

2-كما اتفقت على أن اللقيط لا يعرف أهله ولا نسبه ، فيخرج بذلك من عرف أهله ، وكذلك من عرفت أمه بأن يكون ولد زنا مثلا فلا يعد لقيطا .

3-اتفقت التعريفات على أن اللقيط محتاج إلى الإلتقاط والأخذ لحاجته إلى الرعاية والقيام بما يحتاج إليه من نفقة وحضانة ونحو ذلك .

4-فرق بعض التعريفات بين اللقيط والمنبوذ باعتبار أن المنبوذ يطلق على ولد الزنا خاصة كما سئل الإمام مالك عمن قال لرجل: يا منبوذ ، فقال: لا يعلم منبوذ إلا ولد الزنا . [13]

وبناء على هذا فاللقيط أعم من المنبوذ مطلقا لأنه يشمل ولد الزنا ومن ضاع من أهله، والمنبوذ أخص مطلقا من اللقيط .

وذهب البعض الآخر إلى اعتبارهما بمعنى واحد من حيث إن النبذ هو الإلقاء والطرح كما نقل عن الجوهري: المنبوذ اللقيط ، وقال ابن قدامة: الطفل المنبوذ، وقال الخطيب الشربيني: ويسمى ملقوطا باعتبار أنه يلقط ، ومنبوذا باعتبار أه ينبذ إذا ألقي في الطريق ونحوه . [14]

وذهب البعض إلى أن الطفل يعد منبوذا ما دام مطروحا ولا يسمى لقيطا إلا بعد أخذه، وقيل: المنبوذ ما وجد بفور ولادته واللقيط بخلافه . [15]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت