سابعًا: عند العزو في الهامش فإني أذكر اسم المرجع مع الجزء والصفحة غالبا ، وأما ما يتعلق بمعلومات النشر الخاصة بالناشر وسنة النشر ونحو ذلك فقد اكتفيت بما ورد في قائمة المراجع خشية الإطالة .
وفي الختام أسأل الله - عز وجل - أن يكون هذا البحث موفقا للصواب بعيدا عن الزلل ، وأن يكون مفيدا في موضوعه لمن اطلع عليه من طلبة العلم والباحثين في الفقه الإسلامي وعموم المسلمين ، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
المبحث الأول
تعريف اللقيط
يتناول هذا المبحث بيان معنى اللقيط في لغة العرب واستعمالاتهم وفي اصطلاح الفقهاء وإطلاقاتهم ، وذلك لأهمية تحديد حقيقة اللقيط وبيان أهم سماته لما ينبني على ذلك من آثار وأحكام فقهية تتعلق باللقيط كما سيأتي ، وبيان حدّ اللقيط تناوله المطلبان الآتيان:
المطلب الأول
تعريف اللقيط لغة
اللقيط في اللغة: فعيل بمعنى مفعول أي ملقوط كقتيل وجريح وطريح ، مشتق من اللقط وهو أخذ شيء من الأرض ، والتقط الشيء لقطه كما في قوله - عز وجل -: ] فالتقطه آل فرعون [ [4] ، واللقيط اسم للطفل الملقى أو الطفل المأخوذ والمرفوع عادة ، فكانت تسميته لقيطا باعتبار العاقبة لأنه يلقط عادة أي يؤخذ ويرفع، وتسمية الشيء باسم عاقبته أمر شائع في اللغة كما قال - عز وجل - على لسان أحد صاحبي السجن: ] إني أراني أعصر خمرا [ [5] فسمى العنب خمرا ، وقال - عز وجل -: ] إنك ميت وإنهم ميتون [ [6] وسمى الحي الذي يحتمل الموت ميتا باسم العاقبة . [7]
فاللقيط في اللغة: هو الطفل ـ ذكرا كان أم أنثى ـ الذي لا يعرف أبواه ويوجد ملقى في الطريق ونحوه .
المطلب الثاني
تعريف اللقيط اصطلاحا
عرف الفقهاء اللقيط بتعريفات متعددة تلتقي في بعض الأمور وتختلف في البعض الآخر ، فمن ذلك:
أولا: تعريف الحنفية:
جاء في تبيين الحقائق:"اسم لمولود حي طرحه أهله خوفا من العيلة أو التهمة" [8] .