الصفحة 2 من 30

قال النَّوويّ ـ رحمه الله تعالى ـ:"والطَّلاق بصفة أنْ يعلّق طلاقها بشرط لا تقدر على دفعه، كأنْ يقول لها: أنت طالق إذا طلعت الشَّمس أو إذا دخل أول الشَّهر أو جاء المطر أو قدم الحاج أو حضت أو إنْ ولدت أو إن شئت. وأمَّا اليمين بالطَّلاق فما قصد بها المنع من فعل أو الحثّ على فعل أو التَّصديق على فعل على الشَّكل التَّالي: فما قصد بها المنع من فعل كقوله: إنْ دخلت الدَّار فأنت طالق، وما قصد بها الحثّ على فعل كقوله: إنْ لم تدخلي الدَّار فأنت طالق، وما قصد بها التَّصديق على فعل كقوله: إنْ لم أكن دخلت الدَّار فأنت طالق، وهذا كُلّه حلف بالطَّلاق) [1] ."

وقال ابن قدامة ـ رحمه الله تعالى ـ وقال القاضي في"المجرّد":"هو تعليقه على شرط يقصد به الحثّ على الفعل أو المنع منه كقوله: إنْ دخلت الدَّار فأنت طالق، وإنْ لم تدخلي فأنت طالق أو على تصديق خبره مثل قوله: أنت طالق لو قدم زيد أو لم يقدم، وأمَّا التَّعليق على غير ذلك كقوله: أنت طالق إنْ طلعت الشمس أو قدم الحاج أو إنْ لم يقدم السُّلطان، فهو شرط محض ليس بحلف" [2] .

شيخ الإسلام ابن تيمية يضيف قيدًا آخر للتَّعليق الذي يُعَدُّ يمينًا:

(1) المجموع شرح المهذب: لأبي زكريا، يحيى بن شرف النَّوويّ، دار الفكر، بيروت، 1421 هـ، 18/306-307.

(2) المغني: لابن قدامة، أبى محمد عبد الله بن أحمد بن محمد، مكتبة الجمهورية بمصر، 7/165-166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت