أحكام الحلف بالطَّلاق (دراسة فقهية)
( د. عزّ الدِّين أحمد محمد إبراهيم [1]
مُقَدِّمَة:
الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصَّمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، وصلَّى الله وبارك على نبيّنا مُحَمَّد وعلى آله وصحبه وسلّم، وبعد،،،
هذه صفحات يسيرة تناولت فيها بالبحث والدّراسة مسألة تُعَدُّ من المعضلات، وهي: ما يترتّب على الحلف بالطَّلاق إذا حنث الحالف. وقد فشا وكَثُرَ جدًا في الأزمنة والعصور المتأخرة الحلف بالطَّلاق في المجتمعات المسلمة. أسال الله أنْ ينفع بها المسلمين عامّة، وطلاب العلم خاصّة وأنْ تكون ممَّا يزيد في عملي خيرًا بعد مماتي، وجعلته في ثلاثة مباحث:
المبحث الأوّل: بيان المقصود بالحلف بالطَّلاق عند الفقهاء:
المقصود بالحلف بالطَّلاق عند جماهير الفقهاء تعليق الطَّلاق على نحو يفيد المنع من الفعل أو الحمل عليه أو يبعث على التَّصديق فإنْ كان التَّعليق لا يفيد شيئًا ممَّا ذكر كأنْ يكون التَّعليق على أمر غير اختياريّ نحو: إنْ طلعت الشَّمس فأنت طالق، لا يُعَدُّ التَّعليق حينئذ يمينًا بالطَّلاق؛ بل يقال له:"الطَّلاق بصفة".
(1) (( ) أستاذ مساعد بكلية الشَّريعة، الأمين العام السَّابق للجنة الفتوى والبحوث الفقهيّة ـ جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلاميّة، معار حاليًا بجامعة حضرموت (اليمن) .