فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 8

أفاد المشرع من خلال نص مادته أنه في الأحوال العادية يفوّض الحكم بوفاة المفقود للسلطة التقديرية للقاضي بشرط أن لا تقلّ عن أربع سنوات، حيث يلزم القاضي خلالها بالتحري والبحث عن المفقود بكل الطرق التي توصله إلى تحديد حياته من عدمها.

2.أما في الحالات الاستثنائية: فقد نصّ المشرع الجزائري في المادة 113 ق.أ.ج على أنه:"يجوز الحكم بموت المفقود في الحروب والحالات الاستثنائية بمضي أربع سنوات بعد التحري".

ما يؤاخذ على المشرع الجزائري أن هناك حالات يتيقن فيها هلاك المفقود كأن يكون على متن سفينة تغرق، أو طائرة تتحطم، أو تمّ اختطافه من طرف أناس مجهولين فتنقطع أخباره، أو يفقد إثر زلزال عنيف أو فيضانات عارمة كالذي حدث في 10 نوفمبر 2001 في باب الوادي ... فهذه كلها تدخل ضمن الحالات الاستثنائية ولا جدوى أن ننتظر أربع سنوات كاملة للحكم بوفاته.

آثار الحكم بوفاة المفقود: للحكم بوفاة المفقود أثران: أحدهما متعلق بأمواله، والآخر بزوجته.

فبالنسبة لأمواله: فبعد الحكم بوفاة المفقود، يترتب أثر مهم هو انتقال ملكية أمواله إلى ورثته فيحكم القاضي بالوفاة يعد شهادة وفاة للمحكوم عليه بواقعة الوفاة الحكمية، فلا يعتبر المفقود ميتا ولا تحرر له فريضة ولا توزع تركته إلا بالحكم بوفاته (7) .

وهذا ما نصت عليه المادة 155 من ق.أ.ج:"لا يورث المفقود ولا تقسم أمواله إلا بعد صدور حكم بموته".

وإذا ظهر المفقود حيا بعد قسمة أمواله، فقد نصّ المشرع الجزائري على هذه الحالة في المادة 115 ق.أ.ج بقوله:"... وفي حالة رجوعه أو ظهوره حيا يسترجع ما بقي عينا من أمواله أو قيمة ما بيع منها."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت