الصفحة 5 من 13

السياق والقرائن يدلان على الخروج ذلك لأنَّ الإعسار علة الإنذار، وبوجود الميسرة يزول الإعسار، وكذلك في قوله لاا [1] .

تدل القرائن والسياق على أنَّ حد الصيام دخول الليل، ولو دخل الليل لوجب الوصال. وقد يفهم الدخول من القرائن، مثل قولك: حفظت القرآن من أوله إلى آخره، يفهم منه حفظك لجميع القرآن [2] .

كما يفهم من قوله تعالى [3] . بالسياق والقرائن الدخول إذ لا يعقل أنْ يسري به لبيت المقدس ثم لا يدخله.

وقيل: إنَّ إلى في قوله بمعنى مع، أي فاغسلوا أيديكم مع المرافق، كما في قوله تعالى [4] . فدخول المرفقين إنَّما تمَّ بالسُّنَّة المطهرة.

يقول ابن رشد:"اتفق العلماء على أنَّ غسل اليدين والذراعين من فروض الوضوء لقوله تعالى ، واختلفوا في إدخال المرافق فيها، فذهب الجمهور ومالك والشافعي وأبو حنيفة إلى وجوب إدخالها، وذهب أهل الظاهر وبعض متأخري المالكية والطبري إلى أنَّه لا يجب إدخالها في الحكم" [5] .

وسبب الاختلاف الاشتراك الذي في (إلى) هل هي للغاية؟ أو هي بمعنى مع؟ وكذلك اليد في كلام العرب تطلق على الكف فقط، وعلى الكف والذراع والعضد.

فإذا كانت للغاية فإنَّ المرافق إنَّما دخلت بالسُّنَّة المطهرة، فقد روى مسلم أنَّ نعيم بن عبد الله المجمر قال:"رأيتُ أبا هريرة يتوضأ، فغسل وجهه، فأسبغ الوضوء، ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد،ثم يده اليسرى حتي أشرع في العضد ثم مسح رأسه، ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرع في الساق، ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع في الساق، ثم قال:"هكذا رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ" [6] ."

(1) سورة البقرة الآية 187

(2) الكشاف: للزمخشري، دار الفكر، 1/596-597

(3) سورة الإسراء الآية 1

(4) سورة هود الآية 52

(5) بداية المجتهد ونهاية المقتصد، لابن رشد، تحقيق عبد المجيد طه، دار المعرفة، بيروت، ط/1، 1997م، 1/36

(6) صحيح مسلم 1/216 ح 246

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت