الصفحة 7 من 68

إلى أن جاءت المطبعة وهنا دخل الإعلام في مجال العلم ولاسيما علم النفس بعد قيام الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر فتطورت وسائل الاتصال السلكية واللاسلكية ثم المذياع والتلفزيون والسيارة والطيارة والقطار، وظهور آلة الروتاتيف في طباعة الصحف، وميلاد صحافة البنس أو الصحافة الصفراء أو الصحافة الشعبية بدءًا من 1880، والدخول القوي للإعلان كممول أساسي للصحف، وانتشار التعليم وانتقاله إلى تعليم شعبي وإلزامي، وبروز"المجتمع الجماهيري"كل هذا التطور المتسارع والنوعي في الإعلام حوله إلى ما أسمي بالإعلام الجماهيري The Mass Media. وتعززت هذه الصفة بعد ظهور الإذاعة في العشرينيات والتلفزيون في الخمسينيات.

وفي الحرب العالمية الثانية أنشئت وزارات الإعلام في الدول التي كانت تحتاج إلى التأثير على العدو من الناحية الحربية ـ والجهوزية القتالية ـ والسياسية والاقتصادية واقتصرت مناهج هذه الوزارات وبرامجها الإعلامية على الدعاية العسكرية وهذا ما عرف بالحرب النفسية، وهدفها الترويج للقضية المعنية مباشرة أو مداورة فكانت تبث مادتها مباشرة أو عن طريق إعلان تجاري لسلعة أو وباء ليس من أجل لفت الانتباه فقط بل لخلق الاعتقاد بما يبثه لدى الطرف الآخر المعادي.. وهذا ما عبر عنه غوبلز (وزير إعلام هتلر) بالقول: إن الجماهير تصدق الكذبة الكبيرة أكثر من الصغيرة أما الكذبة الخطيرة فتكتم ويسّر بها إلى المقربين (مع تنبيههم ولفت أنظارهم إلى أن الخبر سري ويجب كتمانه) وهذا هو المقصود في نصائح غوبلز التي بلغت العشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت