لقد فاجأ شاهين الجميع على كل المستويات؛ بخروجه عن إجماع المسلمين؛ وتحدى عقول ومشاعر العلماء الصالحين المفسرين لكتاب اللَّه رب العالمين؛ بل وأصبح يعادي علماء الأمة الذين هم ورثة الأنبياء، وأصرَّ على موقفه، واستهزأ بمعارضيه، وأعلن عليهم حربًا شعواء؛ فسخر منهم؛ وتعقب كلامهم؛ وكأنَّ بينه وبينهم ثأرًا قديمًا؛ لماذا يا شاهين تفعل كل هذا؟ فيجيب علينا الأستاذ الفاضل/ محمد حماد ـ بارك اللَّه فيه ـ بقلمه الغيور الذي انتصر للَّه، ولكتابه، ولرسوله صلى الله عليه وسلم قال: (استطاع شاهين أن يعود إلى دائرة الإعلام بعدما لفظته طويلًا حتى أنه اشتكى من ذلك علنًا وفي أحاديث منشورة وحينئذ عادت إليه أحاديث الصحافة؛ واستعاد بعض وجوده في دائرة الإعلام، وكان هذا هو هدفه؛ أن يظهر على شاشات الفضائية، حيث لا هدف آخر للكتاب إلاَّ بلبلة الرأي العام المسلم) وصدق من قال: حب الظهور يقصم الظهور. ومن أمثال هؤلاء شاهين في كتابه المبتدع (أبي آدم) .
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «إن لكل عامل شِرَّة، ولكل شِرَّة فترة، فإما إلى سُنَّة، أو إلى بدعة؛ فمن كانت فترته إلى سنَّتي فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك» ؛ وفي رواية «فقد ضلَّ» ؛ وفي رواية أخرى «فإن كان صاحبها سدّد وقارب؛ فأرجو له، وإن أشير إليه بالأصابع، فلا تعدّوه شيئًا» حديث حسن الطحاوي في مشكل الآثارة (3/ 266) ، مدارج السالكين لابن قيم الجوزية منزلة السرَّ، الجزء الثالث.
فمن كان معروفًا باجتهاده وعبادته، ثم انحطّ عن ذلك وعاد إلى حال أهل الدنيا والشهوات، فإذا مرّ بالناس أشاروا إليه وقالوا: هذا كان طريق كذا وكذا، ثم فُتن وانقلب وهو الذي قال في الحديث عنه: «فلا تعدُّوه شيئًَا» لأنه انقلب على عقبيه. صحيح مسلم كتاب الإيمان 186 (1/ 110) باب 51.
وقد يكون لشاهين بُعدًا آخر أبعد من هذا بكثير واللَّه أعلم.