* العبد من مفعولات اللَّه (جل جلاله) *
قال ابن القيم ـ رفع اللَّه درجته في أعلى عليين ـ: (وأما الملاحدة القائلون بوحدة الوجود، فإنهم قالوا: العبد من أفعال اللَّه، وأفعاله من صفاته؛ وصفاته من ذاته، فأنتج لهم تركيب، هذا التركيب، أن العبد من ذات الرب تعالى وتقدس اللَّه العلي الأعلى عما يقولوا الظالمون علوًا كبيرًا) .
وموضع الغلط: أن العبد من مفعولات الرب سبحانه وتعالى، لا من أفعاله القائمة بذاته، ومفعولاته آثار أفعاله، وأفعاله من صفاته القائمة بذاته؛ فذاته مستلزمة لصفاته وأفعاله، ومفعولاته منفصلة عنه، تلك مخلوقات محدثة، والرب تعالى هو الخالق بذاته، وصفاته وأفعاله. مدارج السالكين لابن القيم الجوزية عليه رحمات رب البرية (3/123) .
ولتوضيح هذه المسألة نقول وباللَّه التوفيق:
أن اللَّه الذي خلق وقع فعله ـ جل جلاله ـ على مفعوله، وهو المخلوق، وذات الرب ـ جل في علاه ـ لا يعلمها أحدٌ البتة، وهو القائل: +" [سورة الشورى, آية: 11] ولكن صفاته ـ سبحانه وتعالى ـ علمناها من الكتاب والسنة، هذه الصفات موصوفة بها أفعاله؛ فذاته ـ جل جلاله ـ لها صفات وأفعال خاصة بذاته الشريفة؛ فعندئذٍ لا تكون أفعاله من صفاته، بل تكون أفعاله ـ «جل جلاله» ـ أثر من آثار صفاته؛ فالمفعولات كلها منفصلة تمامًا عن اللَّه العظيم الذي +".
إذًا المعنى المقصود من قوله تعالى: +"نقول وباللَّه التوفيق: قال اللَّه تعالى: +" [سورة الشعراء, الآيات: 217ـ220] .