العلماء الأجلاء لما تصدوا لكتابك هذا، لم يكن ببال أحدهم شخص المؤلف، لماذا؟ لأنهم يعرفونك جيدًا... يعرفونك أكثر من نفسك.. عبد الصبور شاهين رجل عقلاني؛ يضع عقله في أي نص؛ ويجتهد اجتهادًا فاسدًا؛ معرضًا عن القاعدة المعروفة المعلومة في أصول الفقه (لا اجتهاد مع نص) ؛ وهي معلومة من الدين بالضرورة.
إن لم يكن للمرء عون من اللَّه………فأول ما يجني عليه اجتهاده
إي واللَّه جنى عليك اجتهادك.. فمن أنت حتى يكون همّ العلماء إخفات صوتك أو إخفاء أثرك؟!. أما ادعاؤك بأنهم يريدون تشويهك وتجريحك؛ ادعاء باطل، لقد شوهت أنت نفسك بنفسك وبقلمك، ولما أراد العلماء الأجلاء أن يردُّوك ركبت رأسك واتبعت هواك وأصررت على نشر علم فاسد.
انتبه يا غافل! أنت تتحدى بكلامك وتفسيرك لكتاب اللَّه بالهوى جبار الأرض والسماء؛ ولا ينفعك أولئك الذين نصروك ظلمًا وزورًا على العلماء الأفاضل، نصروك لعلة واحدة لا غيرها عندهم وهي: أن لجنة الأزهر ـ بكل أسف ـ أقرَّت كتابك في كلمات؛ لم يكن المفروض أن تصدر عنهم باسم الأزهر، ومع هذا فاللجنة لن تغني عنك من اللَّه شيئًا، والمتهم والمحاسب هو أنت وأفكارك، وإصرارك على فهمك هذا يجلب لك العقوبة الإلهية؛ فلا تغترَّ بتقرير لا يسمن ولا يغني من جوع.
ولا تقل يا شاهين عن علمائنا الأجلاء (علم اللَّه أنهم لم يكونوا يملكون فكرًا قادرًا على استيعاب مضمون...) [ص19 السطر 6] كتابك المبتدع أي فكر تتحدث عنه؟ إن كنت تقصد فكر من لا يعرف لنفسه حدًّا مع اللَّه فهذا صحيح؛ وهو الحق، وإن كنت تقصد فكر المؤمن المقيد بتعاليم شرع اللَّه الحنيف المؤيد بنور اللَّه؛ فعلماؤنا الأجلاء لديهم حصانة ومناعة من غثاء أفكارك؛ وأفكار أمثالك.