و الجدل في اللغة: المفاوضة على سبيل المنازعة والمغالبة.مأخوذ من (جدلت الحبل إذا فتلته وأحكمت فتله؛ فإن كل واحد من المتجادلين يحاول أن يفتل صاحبه ويجدله بقوة وإحكام على رأيه الذي يراه. فإذا اشتد اعتداد أحد المتخالفين أو كليهما بما هو عليه من قول أو رأي أو موقف، وحاول الدفاع عنه، وإقناع الآخرين به أو حملهم عليه سميت تلك المحاولة بالجدل
{ مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ } غافر 4
و قال النبي صلى الله عليه وسلم: أبغض الرجال إلى الله: الألد الخصم [1]
وقال صلى الله عليه وسلم: ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ، ثم قرأ: مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا [2] .
قال ابن عبد البر ـ رحمه الله ـ تحت باب ما يكره فيه المناظرة والجدال والمراء: أن «الآثار كلها في هذا الباب المروية عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إنما وردت في النهي عن الجدال والمراء في القرآن...وأما الفقه فأجمعوا على الجدال فيه والتناظر لأنه علم يحتاج فيه إلى رد الفروع على الأصول للحاجة إلى ذلك، وليس الاعتقادات كذلك، لأن الله عز وجل لا يوصف عند الجماعة ـ أهل السنة ـ إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم....» [3] .
(1) أخرجه البخاري ( 4523 ) ، ومسلم ( 2668 ) عن عائشة رضي الله عنها .
(2) أخرجه الترمذي ( 3253 ) وابن ماجه ( 48 ) والحاكم ( 4472 ) وصححه ، ووافقه الذهبي عن أبي أمامة رضي الله عنه
(3) جامع بيان العلم: 2/113