قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله تعالى: (.. ومن ذلك: أن المجادلة إنما وضعت ليستبين الصواب، وقد كان مقصود السلف المناصحة بإظهار الحق، وقد كانوا ينتقلون من دليل إلى دليل، وإذا خفي على أحدهم شيء نبهه الآخر، لأن المقصود كان إظهار الحق) . [1]
3.العلم
فيشترط العلم لمن يناظر و يعلم نقاط القوه و الضعف لدى الخصم و الثوابت و الفروع
{ هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (66) } ال عمران
{وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق} غافر 5
{الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا} (غافر: 35) .
{ قل هل عندكم من علمٍ فتخرجوه لنا } الانعام 148
ثم قال:"إيه يا عدى بن حاتم ؟ ألم تك ركوسيا [2] ؟"قال قلت: بلى.
قال:"أو لم تكن تسير في قومك بالمرباع ؟"قال قلت: بلى.
قال:"فإن ذلك لم يكن يحل لك في دينك"قال: قلت أجل والله. [3]
قال شيخ الإسلام: (وكل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه ولا وفى بموجب العلم والإيمان ولا حصل بكلامه شفاء الصدور والطمأنينة في النفوس ولا أفاد كلامه العلم واليقين) ا.هـ
و كان السلف ( ينهون عن المجادلة و المناظرة إذا كان المناظر ضعيف العلم بالحجة و جواب الشبهة ) [4] .
4.أجاده فن المناظرة
(1) "معالم في طريق طلب العلم"، تأليف عبد العزيز بن محمد السدحان، ص239 و240
(2) و هو دين وسط بين النصرانية و الصابئه لا يعرفه الا القله القليله
(3) السيرة النبوية ل بن كثير
(4) الدرء 7/173