فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 46

قال عبد الغنى:"لما رددت على ابى عبد الله الحاكم الاوهام التى في المدخل إلى الصحيح بعث إلى يشكرني ويدعو لى فعلمت انه رجل عاقل." [1]

قال الامام الغزالي في شروط المناظرة:أن يكون كل طرف من طرفي المناظرة في طلب الحق كناشد ضالة، لا يفرق بين أن تظهر الضالة على يده أو على يد من يعاونه، فهو يرى في رفيقه معينا وساعدا في الوصول للحق لا خصما، فلذلك يشكره إذا نبهه لموضع الخطأ، وأظهر له الحق، كما لو سلك طريقا خطأ في طلب ضالته، فنبهه صاحبه إلى أن ضالته سلكت الطريق الآخر فإنه يسر به ويشكره..ثم قال: ..واعلم أن المناظرة لقصد الغلبة والتظاهر بالعلم والفضل والتشدق عند الناس وقصد المباهاة هي: منشأ جميع الأخلاق المذمومة عند الله، المحمودة عند عدو الله إبليس, ونسبتها للفواحش من الكبر والعجب والحسد وحب الجاه وغير ذلك كنسب شرب الخمر للفواحش الظاهرة من الزنا، والقتل والسرقة [2]

وجاء في ردّ المحتار: المناظرة في العلم لنصرة الحقّ عبادة .

و قال إبن بطة العكبري رحمه الله **:"فالذي يلزم المسلمين في مجالسهم ومناظراتهم في أبواب الفقه والأحكام تصحيح النية بالنصيحة واستعمال الإنصاف والعدل ومراد الحق الذي قامت به السماوات والأرض فمن النصيحة أن تكون تحب صواب مناظرك ويسوؤك خطأه كما تحب الصواب من نفسك ويسوؤك الخطأ منها فإنك إن لم تكن كذلك كنت غاشا لأخيك ولجماعة المسلمين وكنت محبا أن يُخطأ في دين الله وأن يكذب عليه ولا يصيب الحق في دين الله ولا يصدق .." [3]

(1) تذكرة الحفاظ

(2) إحياء علوم الدين

(3) في الآداب المرعية في المناظرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت