فبعد مضي سنوات قليلة ابتلي حنين بمحنة أخرى إذ كان بختيشوع بن جبرائيل، وفي رواية أخرى إسرائيل بن زكريا الطيفورى الطبيب النسطوري قد قلب لحنين ظهر المجن وأصبح يعاديه ويحسده على علمه وفضله, فحاك له مكيدة عرضته لغضب الخليفة فأمر بسجنه وتعذيبه وتبديد مكتبته وبيته وكل ما كان يمتلكه؛ ويتجلى تألمه وحزنه على فقد كتبه كلها جملة. .. ) في رسالة صغيرة [1] دقيقة يجيب بها علي بن يحيى، كاتم سر المتوكل وصديقه.
كما سجل حنين تفاصيل هذه المحنة بقلمه وما أصابه من الشدائد من الذين ناصبوه العداوة من أشرار أطباء زمانه المشهورين، حيث يقول من جملة كلامه:
(( فآلت القضية بي إلى أن بقيت بأسوء ما يكون من الحال، محبوسا مضيقا عليّ مدة من الزمان.
ثم إن الله عز وجل نظر إليّ بعين رحمته، فجدد لي نعمه وردني إلى ما كنت عارفا به من فضله. وقد نقلها إلينا ابن أبي أصيبعة في كتابه. [2]
المبحث الخامس حنين في عهد ما بعد المتوكل
حنين في عهد ... المنتصر بالله (ت 248 هـ)
حنين في عهد المستعين بالله (ت 251 هـ)
حنين في عهد المعتز بالله (ت 255 هـ)
حنين في عهد المهتدي بالله (ت 256 هـ)
حنين في عهد المعتمد على الله (ت 279 هـ)
عاش حنين عشرين عاما بعد نكبته الأخيرة مبجلا من الخلفاء السابقين، وتوفي بمرض الزرب، خلال خلافة الأخير سنة 260 هـ،كما جاء في الفهرست؛ وكانت مدة حياته سبعين سنة. [3]
الباب الثاني
النتاج العلمي لحنين بن اسحاق
الفصل الأول: الكتابات المترجمة
الفصل الثاني الكتابات المؤلفة
الفصل الثالث أسلوب حنين في الترجمة والتأليف
الفصل الأول
الكتابات المترجمة
(1) د0 بدوي، دراسات ونصوص في الفلسفة والعلوم عند العرب، ص 149
(2) عيون الأنباء في طبقات الأطباء - ص 261 - 265 - 271
(3) د0 ماير هوف، العشر مقالات في العين، ص 26- 27