وكل ما ينقصهم معرفته هو أن السبب الغامض لقوة تلك الحضارة الجبارة التي تعد أعتى الحضارات قاطبة يتلخص في عملقة أجساد شعبها، إذ لم يكن هناك تقدم تقني والمباني كلها حجرية ولا يوجد أثر لجهاز أو معدن أو أي مادة غريبة، حيث مكنتهم قوتهم الجسدية بسبب حجمهم الضخم من تكسير وشطف ونقل ورفع وترصيص تلك الحجارة العملاقة
والدلائل كثيرة وشديدة الوضوح
فانظروا إلى حجم مكونات الأبنية من الحجارة العملاقة
إن أي مبنى يجب أن يتم تشييده من مكونات يمكن التعامل بها ويسهل استعمالها
ولم تستخدم الحوائط الجاهزة إلا بعد اختراع أوناشنا الحالية
فإن عطل الونش توقف البناء
وبناة الأهرام لن يكونوا بالغباء أن يقطعوا أحجار تعجزهم وترهقهم
لذا فالمكوننات ضخمة تتناسب تماما معهم
فتلك الحجارة العملاقة بالنسبة لنا ما هي إلا طوب عادي بالنسبة لقوم عاد العمالقة
ولاحظوا النوافذ المرتفعة بمعابد الصعيد
تذكروا أحجام التماثيل الضخمة من بشر وكباش وصقور
حضاراتنا الآن تشيد التماثيل الضخمة للتعظيم، لكن تبقى مكونات البناء صغيرة في حجمنا، أما الحجم الضخم للتماثيل المصرية فلم يكن للتعظيم وإنما تماثل لأحجامهم، والدليل هو حجم الحجارة المشيد منها التمثال
وهنا نسأل سؤالا بديهيا: أين هي أبنية قوم عاد التي تركها الله لنا عبرة لنتعظ ؟
هل يعقل أن تدفن في الرمال أو تتهدم في وقت يظهر غيرها من المباني الوضيعة في كل أنحاء العالم ؟ والقرآن يشير إلى بقائها صراحة { وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ } العنكبوت: 38 ، { فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ } الأحقاف: 25
ومن خلال بحث عميق ومنصف ومحايد، يتضح هنا أن الأهرام والمعابد المصرية هي أبنية قوم عاد الحقيقية، وكذلك التماثيل العملاقة المسلات والأساطين