وأنهم كانوا يتميزون بحجمهم العملاق حيث يناهز الواحد منهم طول النخلة بالنسبة لنا الآن { كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ } القمر: 20، { كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ } الحاقة: 7 ( لاحظ لماذا التسبيه بالنخل ؟ )
وعندما أهلكهم الله حفظ مساكنهم من الدمار { فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ } الأحقاف: 25 لتكون لمن خلفهم آية
وأن الله أبقى مساكنهم من بعدهم واضحة مرئية للعيان { وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ } العنكبوت: 38
وذلك عبرة لمن خلفهم ليتعظوا أن من كان أشد قوة أهلكه الله { أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ } غافر: 82
فبمجرد ريح أهلكهم الله { وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ } الحاقة: 6
ليعلم الجميع أنه لا هارب من الله ولا معجز لله رب العالمين { وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ } الأنعام: 134
ورغم ذلك سكن الفراعنة في مساكنهم بلا عبرة أو اتعاظ { وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ } إبراهيم: 45
فما يورده علماء الغرب المحايدون الآن هو هو ما يتفق وقصة قوم عاد لدينا في القرآن الحكيم بدون أن يدروا ذلك.