الصفحة 2 من 382

لقد حرصت الأمة عله تدوين ما صدر عنه ينهيه من أقواله وأفعاله،

وحفظ الله الذاكر بتلك الجهود المضنية التي بذلتها الأمة، في شتم ميادين العلم، والتي تكاد تماثل ما بذلته من الجهود في الجهاد والتبليغ. فكان في كلا النوع!!ن من الجهاد، رفع ذكر محمد عنه، وذكر قومه في العالمينا.

أفعال النبي يكل!!ا حقيقة الأمر أكد من أقواله أضعافا مضافة.

وهذا ملاحظ في سائر الب!ثر. فقلما ينفك البشر عن فعل. ولكنه لا يتكللم

ألأ إذا بدا له ذلك.

والتقرير أكثر من ذلك كله، فإن ما رآه النبي كبر من أفعال الصحابة وتروكهم، وما رآه في بيئته من الأمور فلم يغيره، لا يحمى، والذي أنكره من ذلك قليل جدًا

لكن ما نقل إلينا في دواوين السنة من الأفعال والتقارير، أقل من الأقوال أو يمساويه. وقد جمع السيوطي عامة السنن المروية في جامعه الكبير، فكانت الروايات الفعلية مساويا تقريبا للروايات القولية.

ومع ذلوا، فهل خدَمَ الأصوليون الأفعال التي حمّلت كما خدموا الأقوال؟

إن كتب الأصول الشاملة تعرضت للأقوال، من جميع جوانبها لّقريبًا. فبحثت في الأمر والنهي، والعموم والخصوص، واطقيقة والمجاز، وغيرها.

بل تعرضوا لألفاظٍ معينة ودلالتها، فتكلموا في من والى وعن وعل وأمثالها.

وهناك المباحث التي تدخل فيها الأفعال! مع الأقوال، كالحلم، والنسخ،

والبيان والإجمال، وما سواها، كادت هذه المباحث أن تكون يخل كلام الأصولية مقصورة على الأقوال، ولا يذكر الفعل فيها إلا لِمامأ، كانه ضيف زائر، أو حبيب معاتَب.

وكتب الباحثون المتخصصون قديما وحديثا في مباسط الأقوال!، وأفردوا

أكثرها بمؤلفات متخصصة. فكتبوا في الأمر والنهي، وفي الحقيقة والمجاز، وفي تفسير النصوص المجملة. وكتبوا في العموم والخصوص وغيرذلك.

وبالإضافة إلى ذلك كانت الدراسات اللغوية في النحو والبيان والمعاني تقوم

بخدمة الأقوال، وبيان أدق الفروق في دلالاتها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت