فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 1113

وأما فصل الدين عن الدولة الذي حدث بعد الثورة الفرنسية فهي قضية في حقيقة أمرها سياسية محضة لا علاقة لها بالتربية والنهضة، وأما المقصود بها فقد كان دعاة فصل الدين عن الدولة في فرنسا وروسيا البلشفية يريدون إضعاف سلطة الدين التي كانت تجابههم، وتشكل على ثوراتهم خطرًا؛ لأن المذاهب الدينية والطوائف والملل لا ترضى إلا بالحكم الذي يتفق مع دينها؛ ومن ثمة فإن الطابع المسيحي لا ينكر بالنسبة إلى الحضارة الغربية. يقول هتلر في مستهل برنامجه الوزاري يوم ولي رئاسة الوزراء: «إن أول واجب ستقوم به الحكومة القومية الألمانية هو العمل من أجل الوحدة الروحية وإحياء العقيدة النصرانية في الأمة والتقاليد في الملة» (3) وغير هتلر من الساسة الأوربيين أقوالهم كثيرة صريحة الدلالة على تشبع الثقافة الغربية بالروح النصرانية التي تشربوها مع ألبان أمهاتهم منذ نعومة أظافرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت