فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 1113

هذا وإن المعاهد الخاصة التي تنشئها الطوائف للمحافظة على تربيتها ومكانتها الاجتماعية منتشرة على ربوع التراب الفرنسي؛ لأنه من الطبيعي أن لا تعتمد الطائفة أو الملة على غيرها في تنشئة أبنائها ومساعدتهم على تحقيق نبوغهم وتفوقهم؛ لذلك نجد المعاهد الخاصة، وحتى الجامعات في أمريكا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا وغيرها تحتل مكانة هامة؛ فكل مذهب يريد أن يحتل مكان الصدارة للحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية لا بد له من مؤسسة تربوية، ولما كانت هذه المكانة (2) مرتبطة بالكفاءة وجودة التحصيل صاروا يركزون على التربية التي خصصوا لها معاهد ومدارس لتكوين النخبة المتفوقة من رجال الأعمال والعلوم والسياسة. وبذلك تصدروا الحياة الاجتماعية، والثقافية، والاقتصادية، والسياسية في أغلب الدول الأوروبية وأمريكا الشمالية. وصارت هذه المؤسسات التربوية التي تشرف عليها الكنيسة أو الهيئات اليهودية تحتل الصدارة، وتتمتع بسمعة أكاديمية عالية. وجُعلت لتزاحم المدارس والمعاهد والجامعات التي كان يحتكرها الأرستقراطيون وأهل الطبقة العليا في المجتمعات الليبرالية في فرنسا وبريطانيا وأمريكا وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت