إن المذكر اصل، لانه يأتي بلا علامة، والمؤنث بعلامة، فكان التنوين مع الاسم المذكر جاريًا على الاصل، بدليل قيام ألف التأنيث مقصورة او ممدودة مقام علتين في منع الصرف، أما التاء، فانما تزاد للفصل بين المؤنث والمذكر، وذلك في الصفات، كقائم وقائمة ،وقاعد وقاعدة ويندر في غيرها كامرئ وامرأة، وتأتي لمعان اخرى غير التأنيث كالعوض، والمبالغة والنسب في الجمع والمرة والهيأة في المصادر، وغير ذلك وتدخل في بناء الكلمة، بدليل ظهور علامات الاعراب عليها، كما أنها لا تمنع الوصف من الصرف مفردا كان ام مجموعا، والف التأنيث تمنع الصرف في المفرد والجمع نحو اصدقاء وانبياء، وان تنوين الصفات ليس تنوين تمكن، لانها تجري مجرى افعالها بدليل عملها، والصفات التي لا تقبل التاء تجمع جمع تكسير لا تصحيح للدلالة على الثبوت، لانها لا تجري على افعالها كأفعل فعلاء وفعلان فعلى، فانهما يجمعان على ( فُعْل ) و ( فِعال ) ، و ( فعالى ) والفعل يلحقه علم التأنيث، لانه جزء فاعله، لانهما كالكلمة الواحدة بدليل عدم استقلاله عنه، وتحمل الفاعل في الافعال الخمسة، علامة رفع الفعل بثبوت النون بعده بدليل حذفها في الجزم والنصب، لابتعاد الفعل عندئذ عن شبه الاسم، لانه لا يدخله الجزم، وفي ذلك دليل على أن الوصف في الحقيقة فعل مبالغ فيه، لان الفعل في الواقع وصف لفاعله، كما أن الاسم المختوم بألف التأنيث أشد تمكنا في التأنيث من المختوم بتاء التأنيث، بدليل سقوطها في جمع المؤنث السالم.
6-علم الاسمية:-