فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 13

إن التنكير يعني العموم والشيوع والتعدد ودليله ( رب ) حرف الجر الشبيه بالزائد والدال على التقليل او التكثير بحسب السياق والتعريف ضده، ودليله ( أل ) والاضافة ، والاسماء المبنية مبهمة، لافتقارها الى ما يوضحها، لذلك لازمت حركات البناء مهما اختلفت مواقعها ورتبها، والتنوين فرع الاعراب في الاسماء المتمكنة، ولما كانت القاب البناء نظائر لالقاب الاعراب، والاعراب ضم البناء بالتغليب، لان ( علم النحو مشتمل على احكام الكلمة والاحكام على قسمين قسم يلحقها حالة التركيب ، وقسم يلحقها حالة الافراد، فالاول قسمان قسم اعرابي وقسم غير اعرابي، وسمي هذان القسمان علم الاعراب تغليبًا لاحد القسمين ) (2) ، فجاء التنوين في الاعلام المبنية تعبيرًا عن تنكيرها، كما في الاعلام المعربة، لاشتراكهما في العلمية، واتفاقهما في عدم قبول ( أل ) ، لان المبنيات من المعارف بغير ( أل ) ، والاضافة.

اما ( فَعالِ ) ، فانها صيغة قياسية، نابت عن ( افعل ) ولم تتأثر بعامل، لان الفعل اقوى العوامل، لحاجته للفاعل دائمًا والى المفعول غالبًا، والفعل لا ينون لثقله بدلالاته المتعددة بدليل الحذف منه بالجزم وغيره، ولافتقاره الدائم الى الفاعل، والتنوين مؤذن بالتكامل والتمام ، فهما ضدان. وقد نونوا الاعلام كزيد وبكر، لانها ضارعت بألفاظها النكرات، اذ كان تعريفها معنويًا لا لفظيًا، لانه لا لام تعريف فيها، ولا اضافة (3) ، كما أن الاعلام في الاغلب منقولة من غيرها، فتبقى محافظة على اصولها بدليل منع صرف احمد، ويشكر، ويعرب، وشمر ودخول ( أل ) على المضارع في قوله تعالى (( وإسماعيل واليسع ويونس ولوطًا كلًا فضلنا على العالمين - الانعام 86 ) ).

4-علم الافراد:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت