واللاحق لكل وبعض عوضًا عما يضافان اليه، نحو قوله تعالى (( قل كل يعمل على شاكلته - الاسراء 84 ) )وقوله (( كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك - الاسراء 20 ) )وقوله (( طوافون عليكم بعضكم على بعض - النور 58 ) )، وقد بقيت ( كل ) معربة مع قطعها عن الاضافة، لقيام التنوين مقام المضاف اليه، فكأنه ثابت، كما جاء في قوله تعالى (( له من في السموات والارض كل له قانتون - الروم 26 ) )والذي يلحق ( إذ ) عوضًا عن جملة تكون بعدها، نحو قوله تعالى (( وانتم حينئذ تنظرون - الواقعة 84 ) )أي: حين إذ بلغت الروح الحلقوم، فحذف ( بلغت الروح الحلقوم ) وأتى بالتنوين عوضًا عنها، كما أن تعارض التنوين والاضافة والتعريف بأل يدل على أن الغرض من التنوين الايجاز، بدليل حذفه عند الوقوف عليه، والتنوين مؤذن بالوقف، ولا يوقف على المضاف لحاجته الى المضاف اليه، لانهما كالكلمة الواحدة بدليل إكتساب المضاف من المضاف اليه التعريف والتخصيص والاعراب والبناء والتذكير والتأنيث ، وقيام المضاف اليه مقام المضاف، نحو قوله تعالى (( واسأل القرية - يوسف 82 ) )وقوله (( ولكن البر من آمن بالله - البقرة 177 ) )، أي وأسال أهل القرية ولكن البر ير من آمن بالله ، وقوله (( وأشربوا في قلوبهم العجلَ - البقرة 93 ) )، أي حبّ العجل .
3-التنكير:-
وهو اللاحق للاسماء المبنية فرقا بين معرفتها ونكرتها، نحو مررت بسيبويهِ وبسيبويهٍ آخر (1) ويلحق اسماء الافعال، نحو ويها وواها، ويكون مقياسًا للفصل بين ما يكون منها نكرة او معرفة فما نون وجوبًا، او جوازًا فهو نكرة، وما لم ينون فهو معرفة، ولا يدخل على ما كان واجب التعريف ، نحو: نزال وتراك وبابهما.