فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 13

وكأنه بالنسبة الى غير المنصرف، انصرف عن شبه الفعل، أي رجع (1) ، فالصرف أن يدخل الاسم الجر والتنوين أو ما عاقبه من الالف واللام أو الاضافة، والتصرف هو استعمال الاسم بوجوه الاعراب من الرفع والنصب والجر.

اما المعاني التي تلمح في الكلمات المنونة فهي ما يأتي:

1-علم الخفة:-

التمكن يعني غلبة معنى الاسمية على مدلول الكلمة، بحيث تدل على مسماها دلالة لا تشوبها الوصفية أو العدل أو التأنيث أو العجمة أو التركيب أو الجمع أو الزيادة، ولفظًا ليست على وزن الفعل، اذ تقتصر على المدلول الذي هو باق على اصالته وتذكيره وافراده بدون زيادات ولا نقل ولا علمية بحيث تثقله بدلالات زائدة على المدلول، لان الاسم المتمكن ما تضمن الدلالة الذاتية المستقلة في مفهومها والقادر على تحمل الوظائف التركيبية بعلامات دالة على ذلك بدليل تبعية التنوين للاعراب ويعد التوين في الاسماء المتمكنة، دليل الخفة، وذلك لان التنوين فيها مكمل لمدلولها، لان ( الاعراب من كمال الاسم ) (1) ، وكماله في التركيب بدلالته على معنى وظيفي، لان الاعراب ( ابانة المعنى والكشف عنها ) (2) ، فكل معرب اسم وليس كل اسم معربًا، والمعرب ما كانت الاسمية فيه واضحة الدلالة على مسماها الكامل بالاعراب، وهو المستقل بذاته، لدلالته على مدلول معين، ودال أيضًا على معنى زائد على مدلوله بعلامة الاعراب، فالاعراب دليل معان زائدة على معقولية المدلول (3) ، وهو مرا د المتكلم بعلامات دالة على معان مقصودة، فالموجد لمعاني الفاعلية والمفعولية والاضافة ( هو المتكلم والآلة العامل ومحلها الاسم وكذا الموجد لعلامات هذه المعاني هو المتكلم، لكن النحاة جعلوا الآلة كانها هي الموجدة للمعاني ولعلاماتهافلهذا سميت الآلات عوامل ) (4) ، وهذه المعاني التي يتحملها الاسم عند تركيبه، اذا ضم الى غيره في تركيب تام، فالتركيب شرط حصول موجب الاعراب، وهو سبب الجهة النحوية التي تحدث بالنسبة الى الاسم، لان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت