الأوّل أنه على حذف مضاف. تقديره: إرادة تأديب. ولا شك أن إرادة التأديب باحثة على إيجاد الضرب كما أن"جبنًا"من قولك"قعدت عن الحرب جبنًا". كذاك الثاني. إن المراد بـ"التأديب"في المثال التأديب تعبيرا اسم السبب عن المسبب، ولا يكون أن التأديب غرض باعث على إيجاد الضرب فهو علة غائته له نظير"جئتك أصلاحًا لك"، لكن يرد هذا الوجه اشتراطهم اتحاد المفعول له مع عامله في الفاعل. وهنا الضرب والتأديب، المراد به ليسا كذلك، ويمكن أن يكون ذلك مبينا على قول من لم يشترط الاتّحاد في الفاعل أو هو على حذف المضاف، فيرجع إلى الوجه الأوّل. الثالث أنّا لانسلم أنّ الضرب نفس التأديب، بل بينهما عموم وخصوص. وجهي إذ تجمعان، وذلك ظاهر وينفرد الضرب بكونه للقتل مثلا والتأديب بالحبس مثلا. فيكون التأديب غرضًا باعثا للفاعل على إيجاد الضرب والمغايرة المذبورة كما فيه علة في الضرب فليتأمل.
المسئلة الثالثة