قال أبي: هذا حديثٌ خطأ، ليس الحديث من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن ، وأبو سلمة عن ثَوْبَان لا يجيء ؛ إنما هذا حديثٌ يرويه أبو سَلاَّم ، عن ثَوْبَان ، ويحيى بن أبي كثير يروي عن زيد بن سَلاَّم ، عن جده أبي سَلاَّم [1] ، فيحتمل أن يكون أخذه عن زيد ، عن أبي سلاَّم ، عن ثَوْبَان ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأسقط زيدًا من الوسط ، أو لم يحفظ عنه . ولا أعلم روى أبو سلمة عن ثَوْبَان إلا حديثًا يرويه أبو سعد [2] البَقَّال ، وهو حديث مُنْكَر عن أبي سلمة [3] ، عن ثَوْبَان ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلا اللهَ ) ).
قال أبي: وأبو سعد [4] البَقَّال لا أعلم سمع من أبي سلمة ، ولا من أبي سَلاَّم ، وإذا رأيت الرجل لا يروي عنه الثوري - وأُراه قال: وشُعْبَة - وقد أدركاه ، فما ظنك به ؟
839 [5] - قال أبو محمد [6] : وسألت [7] أبي عن حديثٍ رواه محمد بن بَشَّار ؛ قال: حدثنا محمد بن خالد بن عثمة ؛ قال: حدثنا سعيد بن بشير الدِّمشقي ، عن قتادة ، عن أبي قِلاَبَة ، عن أبي الشَّعْثَاء ، عن يونس بن شَدَّاد: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أَيَّامُ التَّشْرِيقِ إنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ ) )؟
(1) من قوله: (( عن ثوبان ويحيى بن أبي كثير.... ) )إلى هنا سقط من (ك) .
(2) في (ش) : (( أبو سعيد ) ).
(3) في (أ) و (ش) : (( منكر متصل عن أبي سلمة ) )، لكن في (أ) جعل الناسخ الدائرة المنقوطة (( ) للفصل بين قوله: (( منكر ) )و (( عن أبي سلمة ) )، ثم ضرب عليها ، وكتب فوقها (( متصل ) )، فإما أنه لحق ، أو قصد إلغاء الفصل ، فإن كان الثاني فهو دليل على أن (ش) منقولة من (أ) ، والله أعلم .
(4) في (ش) : (( وأبو سعيد ) ).
(6) قوله: (( قال أبو محمد ) )من (ت) و (ك) فقط .
(7) في (ت) و (ك) : (( سألت ) ).