فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 32

ومن القواعد المتعلقة بهذه القاعدة ، قول أحمد: « أهل المدينة إذا كان الحديث غلطًا يقولون: ابن المنكدر عن جابر . وأهل البصرة يقولون: ثابت عن أنس، يحيلون عليهما » [1] .

وقال أيضًا: « كان ابن المنكدر رجلًا صالحًا ، وكان يعرف بجابر ، وكان يحدِّث عن يزيد الرَّقاشي ، فربَّما حدَّث بالشَّيء مرسلًا ، فجعلوه عن جابر » [2] .

وقد أكثر ابن عدي من قوله: « أسهل عليه » [3] ، في نقده لمن سلك الجادَّة في الأسانيد من الرُّواة .

وقال أبو حاتم في حديث اختلف فيه على هشام بن عروة: « هذا الحديث أفسد حديث روح بن عبادة وبيَّن علته ، وهذا الصَّحيح ، ولا يحتمل أن يكون عن أبيه عن عائشة عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - ، فيروى عن يحيى عن سعيد عن عائشة ، ولو كان عن أبيه كان أسهل عليه حفظًا » [4] .

وقد يرجِّح الحفَّاظ رواية من سلك الجادَّة على رواية من أتى بإسناد غريب ، أو تقل الرِّواية به ، كما سيأتي في قرينة غرابة السَّنَد [5] .

كما قد ترجح هذه القرينة على العدد الكثير لقوتها .

قال البخاري: « حدثنا عاصم بن علي حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد عن أبي شريح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قيل ومن يا رسول الله قال الذي لا يأمن جاره بوايقه"، تابعه شبابة وأسد بن موسى وقال حميد بن الأسود وعثمان بن عمر وأبو بكر بن عياش وشعيب بن إسحاق عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة » [6] .

(1) شرح العلل لابن رجب (2/502) .

(2) مسائل أحمد برواية أَبي داود (ص302) .

(3) في عدة مواضع من كتابه الكامل ، منها (1/331و2/144و397) .

(4) العلل لابن أَبي حاتم (2/354) .

(5) ص54) .

(6) الجامع الصحيح (6016) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت