وعلى أهل البصرة حكيم بن جبلة [1] وعلى أهل الكوفة الأشتر مالك بن الحارث النخعي [2] . فدخلوا المدينة هلال ذي القعدة سنة خمس وثلاثين [3] . فاستقبلهم عثمان. فقالوا: ادع بالمصحف. فدعا به، فقالوا: افتح التاسعة [4] - يعني يونس - فقالوا: اقرأ. فقرأ حتى انتهى إلى قوله: {آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} [يونس: 59] قالوا له: قف. قالوا له: أرأيت ما حميت من الحمى، أذن الله لك أم على الله افتريت؟ قال: امضِهْ، إنما نزلت في كذا. وقد حمى عمر، وزادت الإبل فزدت [5] .
(1) تقدم التعريف به في ص115ـ 116. وهو أمير إحدى الفرق الأربع البصرية (والثلاثة الآخرون: ذريح بن عباد العبدي، وبشر بن شريح"الحطم"، وابن المحرش الحنفي. ورئيسهم الأعلى حرقوص بن زهير السعدي) .
(2) تقدم التعريف به في ص116ـ 119. وهو أمير إحدى الفرق الأربع الكوفية (والثلاثة الآخرون: زيد بن صوحان العبدي، وزياد بن النضر الحارثي، وعبد الله بن الأصم. ورئيسهم الأعلى عمرو بن الأصم) .
(3) نزلوا خارج المدينة على ثلاث مراحل منها، ثم تقدم ثوار البصرة فنزلوا في ذي خشب، ونزل ثوار الكوفة الأعوص، ونزل عامتهم بذي المروة.
(4) كذا في المطبوعة الجزائرية (2: 117) ولعله خطأ صوابه"السابعة"كما في تاريخ الطبري (5: 107) ، ويقال: إن ذلك ترتيب سورة يونس في مصحف ابن مسعود على ما في الفهرست لابن النديم ص39 طبع مصر.
(5) تقدم الكلام على الحمى في ص72 ـ 73 بقدر ما يحتمل هذا المختصر.