فِي الْقُرْآنِ فَرَحًا يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ.
11423 وَفِي رِوَايَةٍ: إِنَّ شُتَيْرًا هُوَ الَّذِي حَدَّثَ وَقَالَ فِيهِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ أَعْظَمَ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، قَالَ مَسْرُوقٌ: صَدَقْتَ. وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ.
رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ الْأَوَّلِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ.
11424 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي سُرِّيَّتِهِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ بِشْرِ بْنِ آدَمَ الْأَصْغَرِ وَهُوَ ثِقَةٌ.
11425 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ سُرِّيَّتِهِ، بَيْتَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، فَوَجَدَتْهَا مَعَهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي بَيْتِي مِنْ بَيْنِ بُيُوتِ نِسَائِكَ ؟ قَالَ:"فَإِنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ أَنْ أَمَسَّهَا يَا حَفْصَةُ وَاكْتُمِي هَذَا عَلَيَّ". فَخَرَجَتْ حَتَّى أَتَتْ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، أَلَا أُبَشِّرُكِ ؟ قَالَتْ: بِمَاذَا ؟ قَالَتْ: وَجَدْتُ مَارِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي بَيْتِي مِنْ بَيْنِ بُيُوتِ نِسَائِكَ ؟ وَكَانَ أَوَّلُ السُّرُورِ أَنْ حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ لِي:"يَا حَفْصَةُ، أَلَا أُبَشِّرُكِ". فَقُلْتُ: بَلَى، بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَعْلَمَنِي:"أَنَّ أَبَاكِ يَلِي الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِي، وَأَنَّ أَبِي يَلِيهِ بَعْدَ أَبِيكِ"، وَقَدِ اسْتَكْتَمَنِي ذَلِكَ فَاكْتُمِيهِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ أَيْ مِنْ مَارِيَةَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ أَيْ لِمَا كَانَ مِنْكَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا يَعْنِي حَفْصَةَ فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ يَعْنِي عَائِشَةَ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ يَعْنِي بِالْقُرْآنِ عَرَّفَ بَعْضَهُ عَرَّفَ حَفْصَةَ مَا أَظْهَرَ مِنْ أَمْرِ مَارِيَةَ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ عَنْ مَا أَخْبَرَتْ بِهِ مِنْ أَمْرِ أَبِي
بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمْ يُبْدِهِ عَلَيْهَا فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهَا يُعَاتِبُهَا فَقَالَ إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ