مَا أَسْكَرَ. وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ أَنْ تَحْبِسُوهَا بَعْدَ ثَلَاثٍ فَاحْتَبِسُوا مَا بَدَا لَكُمْ"."
قُلْتُ: لِعَلِيٍّ فِي الصَّحِيحِ: إِنَّهُ نَهَى عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ - فَقَطْ - مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ فِيهَا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ النَّابِغَةُ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يُوَثِّقْهُ، وَلَمْ يُجَرِّحْهُ.
5994 وَعَنْ زُبَيْدٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَتَى أَهْلَهُ فَوَجَدَ قَصْعَةً مِنْ قَدِيدِ الْأَضْحَى فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ فَأَتَى قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فَقَالَ:"إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ لَا تَأْكُلُوا الْأَضَاحِيَّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِتَسَعَكُمْ، وَإِنِّي أُحِلُّهُ لَكُمْ فَكُلُوا مِنْهُ مَا شِئْتُمْ، وَلَا تَبِيعُوا لُحُومَ الْهَدْيِ وَالْأَضَاحِيِّ، [ وَكُلُوا ] وَتَصَدَّقُوا، وَتَمَتَّعُوا بِجُلُودِهَا، وَلَا تَبِيعُوهَا، وَإِنْ أُطْعِمْتُمْ مِنْ لَحْمِهَا فَكُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ". وَقَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ [ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فَالْآنَ ] فَكُلُوا وَاتَّجِرُوا وَادَّخِرُوا".
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ يَسِيرٌ مِنْهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَهُوَ مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
5995 وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرْتُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ، وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ -، وَلَمْ يُبَلَّغْ أَبُو الزُّبَيْرِ هَذِهِ الْقِصَّةَ كُلَّهَا - أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ أَتَى أَهْلَهُ فَوَجَدَ قَصْعَةَ ثَرِيدٍ مِنْ قَدِيدِ الْأَضْحَى فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ. فَأَتَى قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِيمَنْ حَجَّ فَقَالَ:"إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ". فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِي إِسْنَادِ جَابِرٍ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ غَالِبُ رِوَايَتِهِ عَنِ التَّابِعِينَ.
5996 وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا أَنْ نَأْكُلَ لُحُومَ نُسُكِنَا فَوْقَ ثَلَاثٍ. قَالَ: فَخَرَجْتُ فِي سَفَرٍ، ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِي وَذَلِكَ بَعْدَ الْأَضْحَى بِأَيَّامٍ. قَالَ: فَأَتَتْنِي صَاحِبَتِي بِسَلْقٍ قَدْ جَعَلَتْ فِيهِ قَدِيدًا فَقُلْتُ لَهَا: أَنَّى لَكِ هَذَا الْقَدِيدُ ؟ قَالَتْ: مِنْ ضَحَايَانَا. فَقُلْتُ لَهَا: أَلَمْ يَنْهَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَنْ نَأْكُلَهَا فَوْقَ ثَلَاثٍ ؟ قَالَ: فَقَالَتْ: إِنَّهُ قَدْ رَخَّصَ لِلنَّاسِ بَعْدَ ذَلِكَ [ قَالَ: فَلَمْ أُصَدِّقْهَا حَتَّى بَعَثْتُ إِلَى أَخِي قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، وَكَانَ بَدْرِيًا أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ. قَالَ فَبَعَثَ إِلَيَّ أَنْ كُلْ طَعَامَكَ، فَقَدْ صَدَقَتْ، قَدْ أَرْخَصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ ] .
قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فِي الصَّحِيحِ، وَإِنَّمَا أَخْرَجْتُهُ لِحَدِيثِ امْرَأَتِهِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
5997 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:"إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا وَنَهَيْتُكُمْ أَنْ تَخْتَبِئُوا لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ فَاحْبِسُوا وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الظُّرُوفِ فَانْتَبِذُوا فِيهَا وَاجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ".
قُلْتُ: وَتَأْتِي طُرُقٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي الْأَشْرِبَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ فَرْقَدٌ