فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 165

كما يظهر من فقه عطاء في المناسك التيسير في الفتوى دون خروج عن النص ، وهذا عام في غالب مسائله وفتاواه ، حتى إنه أجاز للمرأة الحج بدون محرم مع النساء الثقات [1] ، مراعاة لحال المرأة وأمنها .

كما يلمس من منسكه بعض المسائل الدالة على عبودية وفقه خاص بالحج ، كأسفه على عدم مشيه في الحج ، وحثه أهله عليه ، واغتساله للإحرام ولدخول مكة ، وشربه بعد الإفاضة من زمزم وليس به ظمأٌ اتباعًا للسنة ، ونهيه عن مس الكعبة دون طهارة .

وقد رزق الله عطاءً من التلاميذ - الذين نقلوا عنه الحديث والفقه - العدد الكثير ، فقد جاوز عددهم (130) تلميذًا بعضهم من شيوخه [2] .

ويمكن تقسيم أصحاب عطاء من حيث قوتهم في عطاء أو ضعفهم فيه إلى ثلاثة أقسام:-

1.من تكلم في روايته عن عطاء خصوصًا ببعض الشيء ، ومنهم: حبيب بن أبي ثابت وعبد الكريم بن مالك الجزري وعبد الكريم بن أبي سليمان العرزمي ومطر بن طهمان وهشام بن حسان .

2.من وثق في عطاء خصوصًا وأثني على روايته عنه ، ومن أشهرهم ابن جريج وعمرو بن دينار .

3.بقية الرواة عن عطاء ، وهم كثيرون جدًا .

والله أعلم بالصواب . وأسألُه أن يوفقنا للعلم النافع والعمل الصالح ، إنه قريب مجيب .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

كتبه

عادل بن عبد الشكور الزرقي

أستاذ الحديث المساعد

بكلية المعلمين بالرياض

في رجب 1425هـ

1)أبواب النسك

1.باب شدِّ الرِّحال إلى المساجد الثلاثة

1)عن ابن جريج قال: « كان عطاء ينكر الأقصى ، ثم عاد فعدَّه معها » [3] .

2.باب أي النسك أفضل

2)عن عطاء أنه أمر بالتمتع وقال: « ما رأيتهم يعدِلون بالمتعة » [4] .

(1) في هذه المسألة خلاف قديم ، وعموم النص يحرمه .

(2) التهذيب للمزي (5/167) .

(3) المصنف لعبد الرزاق (5/133) .

(4) الاستذكار (4/60) ، والمصنف لابن أبي شيبة (3/229) والتمهيد (8/353) وتاريخ دمشق (56/399) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت