الصفحة 9 من 26

هذه المنهجية العلمية في إدراك الحقيقة،عبر عن أهم صورها الإنسان العربي قبل الإسلام في معرفة الله بقوله (البعرة تدل على البعير، وأثر القدم يدل على المسير،فسماء ذات أبراج ،وأرض ذات فجاج أفلا تدل على العليم الخبير)

العلم بالله:

إن المنهجية السابقة العلمية القائمة على الدليل والبرهان هي نفس المنهجية التي عرفنا بها الله سبحانه ، و للعلم بالله سبحانه طرق نجملها فيما يأتي:-

الطريق الأول: طريق الرسل صلوات الله وسلامه عليهم ، بعد أن أيدهم بالمعجزات المقنعة ، فعرفونا بربنا وخالقنا وما له من صفاتٍ وأفعال جلالٍ وكمال وما يتنزه عنه من صفات .

الطريق الثاني: آيات الله في مخلوقاته ، فقد دلنا الرسل على طريق منظور لمعرفة قدرة الله وبعض صفاته عن طريق إدراك آثار تلك الصفات فيما نشاهده من آيات في أنفسنا وفي الأرض والسموات. فهذه الآثار المشاهدة دليلُُ على من خلقها وأوجدها من العدم ، كما أنها دليل على بعض صفاته. فإذا رأينا أثر الحكمة في تضاعيف الكون دلتنا على أنها من صنع حكيم ، وإذا رأينا تدبير الأرزاق للكائنات كلها شهد لنا ذلك أنه من صنع الرزاق ، وإذا نظرنا إلى تقدير ما ستحتاج إليه المخلوقات شهد لنا ذلك أنه من صنع العليم الخبير ، وإذا رأينا سنن حفظ الكائنات والموجودات شهد لنا ذلك أنه من صنع الحافظ ، وإذا رأينا وحدة البناء وتكامل الكون شهد لنا أنه من صنع الواحد الأحد ، وهكذا نعرف الكثير من صفات ربنا عن طريق النظر في آثارها المشاهدة .

الطريق الثالث: الدعاء والإجابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت