تاه الفلاسفة في مسالك غير صحيحة حينما حاولوا الوصول إلى المعرفة واليقين بعيدًا عن منهج الله الخالق سبحانه ، ومن أبرز الأدلة على هذا التخبط نظرياتهم المتعارضة والمتناقضة ، حيث قرر كل فريق منهم ما يمليه عليه فهمه القاصر و تأملاته البشرية المحدودة فخرجوا بما يعجب من قصوره الباحث المنصف [1] ، فمن قائل بعدم إمكانية المعرفة اليقينية للكائنات ومن هؤلاء من يقدح في الحس والعقل كطريقين للمعرفة [2] ، ومنهم (العنادية) المنكرين لوجود الموجودات بل ولوجود أنفسهم [3] ، وظهرت فرق تشك في قدرة العقل والحواس على الوصول إلى المعرفة، و يجعلون طريق المعرفة عبر شخص مقدس أو الإمام المعصوم كالفرق الباطنية .
وطائفة أخرى يبدءون طريق المعرفة بشك منهجي فينطلقون من الشك في أصول ومصادر المعرفة ليصلوا إلى الإيمان ، وآخرون يقرون بوجود الحقيقة وإمكان المعرفة البشرية ، ولكنها عندهم معرفة نسبية ، ومنهم من يرى أن الطريق العقلي هو سبيل المعرفة، ويقابلهم من يرى أن الطريق التجريبي المشاهد في عالم المادة هو أصل المعرفة .
(1) )) علم الإيمان،ج2، ص48.الشيخ/عبد المجيد الزنداني وآخرون،ط2 (1429ه-2008م) ،طباعة دار المجد -صنعاء.
(2) )) المرجع السابق، ص49.
(3) )) تيسير التحرير،فصل حجية السنة،ج3،ص32، تأليف:محمد أمين المعروف بأمير بادشاه، دار النشر:دار الكاتب-بيروت.