لقد جعل الله البصر وسيلة مهمة للعلم وقد أحكم الله هذه الوظيفة التي تقوم بها العين ، ومعظم الأشياء التي تدرك بحواس اللمس والذوق والشم يمكن أن تراها العين. ،إن العين من أبدع ما حبانا الله به من النعم ، نرى بها الأشياء المختلفة ونقدر أحجامها وأبعادها وألوانها وأشكالها. حيث يمر الضوء عند دخوله العين بالقرنية (cornea) وهي شفافة وتقوم بتقوية العين وحمايتها مع الصلبة (البيضاء اللون) ، ثم الحجرة الأمامية (anterior chamber) التي تحتوي على سائل شفاف (aqueous humor) ثم يمر عبر فتحة البؤبؤ (pupil) وهي الفتحة المركزية التي تشكلها القزحية (iris) . وتضيق الفتحة المركزية (بؤبؤ الحدقة) في الضوء الشديد بواسطة ألياف من عضلات دائرية وتتسع في الضوء الخافتً أو الظلام حتى تصل أكبر كمية ممكنة من الضوء . ثم يمر بالعدسة البلورية وتوجد خلف العدسة كتلة هلامية ( الجسيم الزجاجي ) (vitreous body) ثم يسقط الضوء على الشبكية حيث توجد الخلايا الحسية ، وفيها النقرة الصفراء (fovea) ، وهي النقطة التي تكون الرؤية فيها أوضح ما يمكن ، كما يخرج العصب البصري (optic nerve) من النقطة العمياء (blind spot) . وتنتقل الصورة إلى مركز الرؤية في المخ خلال العصب البصري وكل خلية عصبية تنقل جزءًا معينًا من الصورة فينتقل سيل من المعلومات المنفصلة ثم تتجمع هذه المعلومات في المخ ليعيها الإنسان صورة متكاملة وصحيحة بعد أن كانت صورة مقلوبة في الشبكة وصورة مجزأة في الألياف العصبية.