جهاز السمع نعمة كبرى على الإنسان ووسيلة من وسائل تلقي وانتقال العلم من إنسان إلى آخر ، فيضيف الإنسان لعلمه علوم غيره التي اكتسبوها على مر العصور ، وآلة السمع (الأذن) تستقبل الأصوات من المنطقة المحيطة بنا ، وهي عضو مرهف الحساسية لاستقبال الأصوات [1] ، ويقوم المخ بفهم ووعي معاني تلك الذبذبات الصوتية القادمة من الأذن التي تتكون من الأذن الخارجية والأذن الوسطى والقوقعة ، فالأذن الخارجية توجه الأصوات للداخل فيهتز غشاء طبلة الأذن (tympanic membrane) ، ثم تنتقل الذبذبات عن طريق عظام الأذن الوسطى إلى القوقعة ، حيث توجد الخلايا السمعية ومنها تنقل الإشارات إلى الدماغ الذي يقوم بتسجيلها وتحليلها ودراستها ووعيها ، كما تتضمن عملية السمع تمييز مصدر الصوت بينما تقوم الأذن الداخلية بتحديد شدة الصوت ودرجة تردده وهذه الذبذبات التي تستقبل تنتقل من الغشاء الطبلي إلى الخلايا السمعية عن طريق سائل يملأ تجويف الأذن الداخلية (end lymph) . وفي داخل القناة القوقعية يكون جهاز السمع (عضو كورتي Corti) حيث تتحول ذبذبات الموجة الصوتية إلى ومضات عصبية ينقلها عصب السمع إلى المخ . وعلى الرغم من معرفة كيفية استقبال الصوت في الأذن الداخلية فإن تحول هذه الذبذبات إلى إشارات تستقبل في الدماغ لا يزال غامضًا ،لأن الروح هي القوة الواعية لهذه الذبذبات.
(1) )) إن تحويل الطاقة الصوتية المنبعثة من ثلاثين مليون إنسان يصرخون بأعلى أصواتهم إلى طاقة ضوئية تضيء ثلاثة مصابيح بقوة 100وات مما يدل على شدة حساسية السمع .