الصفحة 12 من 26

فقد فُطِرَ الإنسان على الشعور بأن له إله خلق هذا الكون يحكمه ويتصرف فيه فيلجأ إليه الإنسان فطريًا إذا أحاطت به المخاطر والشدائد كما قال تعالى: (وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإنْسَانُ كَفُورًا) [1] .

العلم بالرسل:

ولكي يطمئن الناس إلى صدق الرسل ولا يكذبوهم فقد أيدهم الله بالمعجزات والبينات القاطعة والحجج الباهرة التي تثبت صدقهم لكل إنسان مستعد لقبول الحق قال تعالى: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) [2] .ومن تمام إقامة الحجة بهذه البينات (المعجزات) أن جعل الله لكل رسول بينة [3] ، تتناسب مع ثقافة قومه وعلومهم ،ومع برعوا به لتكون البينة أبلغ في الحجة عليهم ، كتأييده لموسى بالعصا التي تتحول إلى حية تسعى، وتأييده لعيسى بشفاء المرض وإحياء الموتى بأذن الله ، ولما جعل الله محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم آخر الأنباء والمرسلين وبعثه للعالمين فقد أيده بأنواع عديدة من المعجزات تتناسب مع بني البشر قاطبة من زمنه صلى الله عليه وآله وسلم وحتى قيام الساعة على اختلاف ثقافاتهم وأزمنتهم وأماكنهم ومستوياتهم العقلية ، والتي دخل على أساسها آلاف الملايين من البشر في الإسلام على اختلاف الأماكن والأزمنة والعلوم والثقافات .

وسائل العلم والمعرفة:

(1) )) الإسراء:67.

(2) )) الحديد:25.

(3) )) التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب،ج3،ص90،الطبعة الأولى (1421ه-2000م) ، تأليف فخر الدين محمد بن عمر التميمي الرازي الشافعي،دار النشر: دار الكتب العلمية-بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت