الصفحة 11 من 26

2)لكل مصنوع صانع،فلابد لهذا الكون من خالق:

جمع العلماء الكثير من الأدلة المشاهدة على أن هذا الكون قد وجد وانبثق وأنه ليس أزليًا كما ظن الملا حدة،وهذا يستلزم أن له خالقًا عظيما.

3)المخلوقات آثار مشاهدة لبعض صفات الخالق:

فعندما ترى في الكون آثار القدرة وآثار الحكمة وآثار الخبرة وآثار العلم وآثار الرحمة وآثار الوحدة ، تدلك الآثار على أنها من صنع القادر الحكيم الخبير العليم الرحيم الواحد الأحد سبحانه ،وبهذا الدليل يتبين يتبين استحالة أن تكون الأوثان والأصنام ،وكل ما يعبد من دون الله،وأن الله وحده هو الخالق القادر الحكيم العليم.

4)فاقد الشيء لا يعطيه:

وإذا تأملت في الوجود كله لا ترى في شيء من هذه المخلوقات من يتصف بالصفات السابقة. فيعلم بذلك استحالة نسبة الخلق إلى شيء من هذه المخلوقات مفردة أو مجتمعة ، ففاقد الشئ لا يعطيه ، بل تشهد هذه الصفات أنها ليست لهذه المخلوقات وإنما هي صفات خالق هذه المخلوقات سبحانه وتعالى .

5)وحدانية الخالق:

إذا تأملت التكامل والاستقرار والثبات في بناء الكون دل ذلك على أنه يسير وفق إرادةٍ واحدةٍ لا منازع لها ، هي إرادة الخالق سبحانه وتعالى ، كما قال تعالى: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) [1] ،وهكذا سائر الأدلة العقلية التي (تدل على وحدانية الله ووجوده وبقائه وقدمه وقدرته وعلمه،وتنزيهه عما لا يليق به) [2] وتنير الطريق أمام صاحبه لمعرفة ربه سبحانه وتعالى .

الطريق الخامس: دليل الفطرة

(1) )) الأنبياء:22.

(2) )) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن،ج2،ص340 (1415ه-1995م) ،تأليف:محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي،دار النشر: دار الفكر للطباعة والنشر-بيروت،تحقيق:مكتبة البحوث والدراسات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت