الصفحة 11 من 53

نقصد بذلك الإخبار عن حقيقة كونية مستنبطة من قانون طبيعي ولكن يستحيل اختبار صحتها بطريق التجربة أو القياسات العلمية فيما يؤمن به علماء الطبيعة - مثلًا - إزاء بداية خلق الكون. فهؤلا العلماء يصفون كيفية حدوث هذه البداية في الماضي السحيق قبل ما قد يصل إلى نحو عشرين بليون عامًا كما يتحدثون عن نهاية الكون في المستقبل البعيد. ويسود الاعتقاد لدى علماء الكونيات أن المادة الكونية - بما في ذلك الأرض - كانت رتقًا مندمجًا فانفتقت في انفجار هائل لم يستغرق من الزمن أكثر من برهة متناهية في الصغر، حيث انطلقت طاقة عظيمة جعلت درجة الحرارة تفوق 10 بليون درجة، تناقص مقدارها عبر الزمان مع اتساع مطرد في البناء الكوني حتى بلغت درجة من البرودة اتاحت للجسيمات الأولية أن تتآلف مكونة الذرات. ثم مع تزايد البرودة والاتساع تشكلت أجزاء الكون المنظور من مجرات ونجوم بالاضافة للمنظومة الشمسية بما فيها الأرض وما على الارض من ماء وحياة منشؤها هذا الماء. ثم أن هذا الكون سيواصل اتساعه إلى أن يؤول إلى فناء حراري محتوم لم يحدث بعد - والحمدلله على ذلك - مما يؤكد بداية الخلق وعدم أزلية الكون، إذ لو كان أزليًا - كما يدعي الماديون - لكان هذا الفناء الحراري قد حدث في الماضي. ويعتقد انه عندما يحدث هذا الفناء الحراري بعدما يستنفذ الكون كل طاقته في عملية الاتساع يصير خمود شامل يعقبه انكماش وانطواء إلى الداخل في أجزاء الكون ليعود كما بدأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت