فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 92

... يقول الإمام السبكي الشافعي في مسألة العينة: والحاصل أنها مراتب [1] .

الأولى: ... أن يجري ذلك بقصد المكروه من أهل التهمة ، فهو حرام عند المالكية ، جائز عندنا مع الكراهة.

الثانية: ... أن يجرى من غير قصد للمكروه،ولا يكون الشخص ممن يتطرق إليه التهمة كقصة عامل خيبر، فالذي ينبغي الجزم به عدم الكراهة، فإنه لغرض صحيح وهو التخلص من الربا.

الثالثة: ... أن يجري بقصد المكروه من غير أهل التهمة فيكره عندنا.

3 ـ الحنابلة:

... يقول العلامة ابن قدامة عن الإمام أحمد وابن عقيل رحمهما الله:"وقد روى عن أحمد أنه قال: العينةُ أن يكون عند الرجل المتاع فلا يبيعه إلا بنسيئةٍ .فإن باعه بنقد ونسيئة ، فلا بأس . وقال: أكره للرجل أن لا يكون له تجارة غير العينة، لا يبيع بنقد. وقال ابن عقيل: إنما كره النسيئة لمضارعتها الربا فإن الغالب أن البائع بنسيئة يقصد الزيادة بالأجل ؛ ويجوز أن تكون العينة اسما لهذه المسألة وللبيع بنسيئة جميعا. لكن البيع بنسيئة ليس بمحرم اتفاقا، ولايكره إلا أن لا يكون له تجارة غيره. انتهى كلام ابن قدامة" [2] .

4 ـ الأحناف:

... جاء في كتاب الدر المختار لعلاء الدين الحصفكي:"بيع العينة ، أي بيع العين بالربح نسيئة ليبيعها المستقرض بأقل ليقضي دينه ، اخترعه أكلة الربا ، وهو مكروه مذموم شرعا لما فيه من الإعراض عن مبرة الإقراض". ( الدر المختار لمحمد بن علاء الدين الحصفكي بأعلى حاشية ابن عابدين {رد المحتار} : 5/325) .

... وهكذا يتضح أن التخصص الكامل في مداينة الناس من خلال نشاط منح الائتمان وتوسيط السلع صوريا مرفوض من العلماء من مختلف المذاهب الفقهية. وعلى ضوء ما أشرنا إليه من أدلة متعددة تفيد عدم جواز هذا النشاط، فيجب بالتالي النظر في إلغائه من البنوك الإسلامية.

(1) ... تكملة المجموع: 10/132.

(2) ... ابن قدامة: المغني: 4/133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت