فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 92

... وتبين تلك الأرقام ظاهرتين على جانب كبير من الخطورة بالنسبة للبنوك، أولاهما هي عظم وغلبة حجم الديون التي تسود جانب الأصول من ميزانية كل بنك من البنكين الإسلاميين، وتؤدي إلى عدم جواز تداول أسهم كل منهما إلا بقيمته الاسمية. وهو أمر يعوق حركة التداول لهذه الأسهم في أسواق رأس المال تماما، بل إنه يكفي في حد ذاته لتوقف النشاط المصرفي ككل. وثانيهما اختفاء أي بند من بنود البضاعة والسلع قصيرة وطويلة الأجل (الإنمائية) التي تعاملت بها البنوك من خلال نظام البيع للآمر بالشراء (المرابحة للآمر بالشراء والمشاركة المتناقصة والاستصناع، والإجارة المنتهية بالتمليك) . وكما سبق إليه القول فإن هذه المشكلة ينتظر اتساع نطاقها لتشمل جانب الخصوم أيضا في حالة ابتداء البنوك في عمليات التورق. وهكذا فإن البيانات المتاحة تعزز ما سبقت الإشارة إليه بأن السلع في حد ذاتها لا أهمية لها بالنسبة للبنوك بصفة عامة، وبأنها صورية وغير مقصودة في عمليات البيع والشراء التي يتعاقد عليها البنك مع عملائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت